المدرسة الثانوية التجارية للبنات
أهلاً بكم زائرنا الكريم فى منتدى المدرسة الثانوية التجارية للبنات
نتشرف بتسجيلك فى منتدانا


المدرسة الثانوية التجارية للبنات بمدينة السلام - القاهرة- جمهورية مصر العربية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
-
اسرة منتدى التجارة بنات ترحب بكم وتتمنى لكم الإستفادة من المنتدى
أسرة منتدى السلام التعليمى تهنئ الطلبة والطالبات بحلول العام الدراسى الجديد 2013/2012 وكل عام وأنتم بخير
اسرة منتدى مدرسة التجارة للبنات ترحب بإنضمامكم لأسرة المنتدى وفى إنتظار مشاركاتكم
صورة الغلاف
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأكثر نشاطاً
سجل حضورك اليومي بنطق الشهادتين
فيلم طرازان برابط مباشر
أطفال شقية . ماشاء الله
من فضلك اترك المنتدى حالا
من هي المرأة التي يكرهها الرجال؟
قصة فتاة بارة بوالدتها . واقعية
نموذج إمتحان محاسبة مالية وضريبية مع الإجابة
شقاوة اطفال
حركات الرجالة النص كوم
لا أستطيع وضع ملفات فى المواضيع
المواضيع الأخيرة
»  مذكرة رائعة جدا فى استاتيكا الصف الثالث الثانوىللاستاذ جمال قطب
الجمعة أغسطس 29, 2014 5:40 am من طرف جمال قطب

» انفراد مذكرة هندسة تحليلية اولى ثانوى 2014 الترم الثانى جمال قطب
الإثنين فبراير 17, 2014 6:08 pm من طرف جمال قطب

» انفراد مذكرة جبر اولى ثانوى ترم ثانى 2014للاستاذ جمال قطب
الإثنين فبراير 17, 2014 6:06 pm من طرف جمال قطب

» هام جدا اختبارات اولى ثانوى ترم اول أ/ جمال قطب
الجمعة يناير 03, 2014 8:06 am من طرف جمال قطب

» مذكرة جبر اولى ثانوى ترم اول جديدومتميز 2014للاستاذ جمال قطب
الثلاثاء نوفمبر 05, 2013 7:02 pm من طرف جمال قطب

» مذكرة التفوق هندسة اولى ثانوى ترم اول جديد جدا للاستاذ جمال قطب
الجمعة أكتوبر 18, 2013 4:45 pm من طرف جمال قطب

» صورة مرعبة للقرش
الأحد أكتوبر 06, 2013 1:53 pm من طرف اشرف حسن يوسف

»  انفراد مذكرة جبر اولى ثانوى ترم اول منهج جديد 2014 للاستاذ جمال قطب
الجمعة سبتمبر 06, 2013 8:50 pm من طرف جمال قطب

» مراجعة نهائية هندسة ثالثة اعدادى ترم ثانى منهج مطور للاستاذ جمال قطب
السبت أبريل 20, 2013 8:41 pm من طرف جمال قطب

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط المدرسة الثانوية التجارية للبنات على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط المدرسة الثانوية التجارية للبنات على موقع حفض الصفحات
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
جلال معوض
 
مروة العش
 
اشرف حسن يوسف
 
جمال قطب
 
abeer hossien
 
فارس
 
رباب صلاح
 
احمد يسين احمد
 
شيرين محرم
 
ali45678
 

شاطر | 
 

 مباديء قانون الاحوال الشخصية . تابع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جلال معوض
Admin
avatar

عدد المساهمات : 516
تاريخ التسجيل : 13/04/2011
العمر : 52
الموقع : السلام . القاهرة

مُساهمةموضوع: مباديء قانون الاحوال الشخصية . تابع    الأربعاء يناير 18, 2012 10:48 am


الفصــل الثالــث
آثــــار الــــزواج
آثـــار الـــــزواج :
مقدمـة وتمهيــد :
أنواع عقد الزواج خمسة :
1. العقد اللازم : ويسمى العقد التام : وهو الذي استوفى أركانه وشروطه جميعًا.
2. العقد غير اللازم : ويسمى الجائز : وهو الذي استوفى أركانه وشروط انعقاده وشروط صحته وشروط نفاذه ولكنه فقد شرطا من شروط اللزوم .
3. العقد الموقوف: وهو الذي استوفى أركانه وشروط انعقاده وشروط صحته ولكنه فقد شرطا من شروط النفاذ، ويسمى كذلك بالعقد غير النافذ
4. العقد الفاسد : هو الذي أستوفى أركانه وشروط انعقاده ولكنه فقد شرطاً من شروط صحته .
5. العقد الباطل : هو الذي فقد ركنا من أركانه أو شرطا من شروط انعقاده . وكل نوع من هذه الأنواع له أحكام تخصه ويمكن توضيحها كالتالي :
أولاً حكم العقد اللازم :
عقد الزواج التام الذي استوفى أركانه وشروط انعقاده وشروط صحته وشروط نفاذه وشروط لزومه تترتب عليه الأحكام الشرعية الآتية :
1. حل الاستمتاع لكل من الزوجين بالأخر على الوجه المشروع ما لم يكن هناك مانع شرعي يمنع منه .
2. وجوب المهر للزوجة بعقد الزواج ولو لم يدخل بها، والمهر قد يكون مسمى في العقد فيجب لها المهر المسمى، وقد لا تحصل تسميته في العقد أصلا، أو تكون هناك تسمية ولكنها باطلة، وفي كلتا الحالتين يجب للزوجة مهر المثل كله إذا دخل أو اختلى بها خلوة صحيحة وكذلك إذا مات عنها قبل الدخول . ويجب لها نصفه إذا طلقها قبل الدخول والخلوة .
3. وجوب نفقة الزوجة على زوجها، وهي تشمل نفقة الطعام ونفقة الكسوة ونفقة السُكنى، ويجب أن تكون متناسبة مع حالة الزوج ولا تكون الزوجة ناشزًا لأن النشوز يسقط النفقة .
4. ثبوت حرمة المصاهرة : وهي حرمة الزوجة على أصول الزوج وفروعه لقوله تعالى :
 ولا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً ومَقْتاً وسَاءَ سَبِيلاً (النساء : 22). ولقوله تعالى:  وحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً (النساء: 23) وحرمة فروعها عليه إذا دخل بها، لقوله تعالى:  ورَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ (النساء: من الآية 23) أو لم يدخل لقوله تعالى:  وأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وحرمة فروعها عليها إذا دخل بها لقوله تعالى:  ورَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ  (النساء: من الآية23) .
5. ثبوت النسب لأولاد الزوجة من زوجها إذا توافرت الشروط المطلوبة لإثبات النسب ولا شك أن عقد الزواج المستوفى لشروطه يتحقق به الفراش الشرعي الصحيح، والرسول  يقول : " الولد للفراش وللعاهر الحجر ".
6. ثبوت الإرث بين الزوجين إذا مات أحدهما حال قيام الزوجية أو ما في حكمها، فإذا ماتت الزوجة ورثها زوجها، لقوله تعالى:  ولَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ ولَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ ولَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أو دَيْنٍ  ، وإذا مات الزوج ورثته زوجته ؛ لقوله تعالى ::  ولَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ ولَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ ولَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أو دَيْنٍ وإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أو امْرَأَةٌ ولَهُ أَخٌ أو أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أو دَيْنٍ (النساء: من الآية12)
7. وجوب طاعة الزوجة لزوجها وحدود هذه الطاعة أن تكون في الأمور المشروعة أما الأمور المحرمة فلا طاعة فيها لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
8. لزوم الزوجة بيت الزوجية وعدم الخروج منه إلا بإذن الزوج، والخروج من بيت الزوجية بغير إذن يعتبر نشوزاً وتسقط نفقتها به .
9. تمكين الزوجة زوجها من الاستمتاع بها إلا إذا كان هناك مانع يمنع من الاستمتاع بها فيجب عليها ألا تمكنه من نفسها، وذلك في حالة الحيض، أو النفاس لقوله تعالى:  فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (البقرة: من الآية222) .
10. ثبوت ولاية التأديب للزوج على زوجته بالشروط الشرعية، وذلك لأجل أن تستقيم الحياة الزوجية، وفي ذلك يقول الله مخاطبًا الأزواج:  واللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ واهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ واضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً(النساء : من الآية 34 ) والمراد بالنشوز: هو العصيان للأزواج والترفع عن مطاوعتهم؛ يقال نشزت المرأة بضم الشين وكسرها . عصت زوجها وامتنعت عليه وأصل النشوز: الارتفاع .
ثانيا : حكم العقد غير اللازم :
عقد الزواج غير اللازم هو–كما سبق- الذي أستوفى أركانه، وشروط انعقاده، وشروط نفاذه ولكنه فقد شرطا من شروط اللزوم التي بينَّاها سابقا- وحُكم هذا العقد هو حكم العقد اللازم – ومعنى هذا أنه يترتب عليه من الآثار الشرعية ما ترتب على العقد اللازم، وهي الأحكام العشرة السابقة، وليس هناك فرق بينهما إلا في جواز الفسخ. فاللازم لا يجوز فسخه من أحد ولا يجوز الاعتراض عليه كذلك، وغير اللازم يجوز فسخه ويجوز الاعتراض عليه والمطالبة بفسخه. وهو ما يسمى بالعقد الجائز، لأنه يجوز فسخه، ويسمى أيضا بالعقد النافذ؛ لتوافر شروط النفاذ فيه.
ثالثا : حكم العقد الموقوف :
عقد الزواج الموقوف (غير النافذ) هو الذي توافرت فيه الأركان، وشروط الانعقاد، وشروط الصحة، ولكنه فقد شرطاً من شروط النفاذ التي سبق ذكرها .
- وهذا العقد بتوافر شروط الانعقاد يكون منعقداً وله حقيقة شرعية قائمة وموجودة، وبتوافر شروط الصحة يكون صحيحا أي غير فاسد، ولكنه مع كونه صحيحا لا يترتب عليه أي أثر من أثار عقد الزواج التام إلا إذا أجازه من له الحق في الإجازة . ومعنى هذا أنه لا يحل للزوج أن يدخل بزوجته ما دام العقد غير نافذ أي موقوفا . ولا تجب بهذا العقد نفقة على الزوج لزوجته، ولا تجب على الزوجة طاعة زوجها، ولا توارث بين الزوجين إذا مات أحدهما فإن أجازه من له الحق في الإجازة صار نافذاً وترتبت عليه الأحكام الشرعية التي تترتب على عقد الزواج التام .
- وإذا دخل الزوج بزوجته دخولا حقيقيا قبل الإجازة ممن له الحق فيها؛ كان الرجل عاصيا بذلك الدخول، لأنه لا يحل له أن يستمتع بزوجته قبل إجازة هذا العقد الذي فقد شرطًا من شروط نفاذه، ولكن هذا الدخول بالزوجة رغم تحريمه تترتب عليه الآثار الشرعية الآتية :
1. وجوب مهر المثل للزوجة إذا لم يكن سمى المهر في العقد، فإن كان المهر مسمى في عقد الزواج فلها الأقل من المهر المسمى ومهر المثل. وهذا عند الإمام أبى حنيفة وصاحبيه .
2. وجوب العدة على الزوجة بعد مفارقة الزوج لها، أو بعد التفريق بينهما .
3. ثبوت نسب الولد ويكون ثمرة هذا الدخول من الزوج .
4. ثبوت حرمة المصاهرة، فتحرم هذه المرأة على أصول الزوج وفروعه، ويُحرم عليه أصولها وفروعها .
- وما عدا ذلك من الآثار الشرعية لا تترتب على الدخول الحقيقي بالمرأة، فلا طاعة للزوج عليها ولا نفقة للزوجة، ولا توارث بينهما إذا مات أحدهما .
- والخلوة الشرعية الصحيحة لا يترتب عليها أي أثر من الآثار الأربعة التي ترتبت على الدخول الحقيقي بالمرأة .
رابعا : حكم العقد الفاسد :
عقد الزواج الفاسد: هو الذي توافرت فيه الأركان وشروط الانعقاد ولكنه فقد شرطا من شروط الصحة. وذلك مثل أن يكون العقد من غير شهود .
وهذا الزواج الفاسد لا يترتب عليه أي أثر من الآثار الشرعية التي تترتب على عقد الزواج التام، ويجب على الزوج أن يفارق زوجته، فإذا لم يفارقها، فعلى القاضي أن يفرق بينهما إذا رفع الأمر إليه، ويجوز لكل شخص عرف أمر هذا الزواج الفاسد أن يرفع الدعوى بذلك إلى القاضي ولو لم تكن له مصلحة شخصية في ذلك؛ لأنه من باب إزالة المنكر، ورفع الدعوى في هذه الحالة يسميه الفقهاء "حسبة" أي يحتسب الإنسان فيها الأجر والثواب عند الله عليها.
- فلا يحل للرجل أن يستمتع بالمرأة، ولا طاعة له عليها، ولا نفقة لها عليه، لا مهر لها، ولا توارث بينهما وبالجملة: فالعقد الفاسد بذاته لا يترتب عليه أي أثر من الآثار الشرعية التي تترتب على عقد الزواج التام .
- فإذا دخل الرجل بالمرأة بناءً على هذا العقد الفاسد كان عاصياً لله تعالى بهذا الدخول، لأنه حرام .
- ويجب التفريق بينهما، ومع كون الدخول بالزوجة حراما إلا أنه لا يترتب عليه إقامة حد الزنا عليهما لوجود الشبهة، والرسول  يقول "أدرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الأمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة" . ويجب على القاضي أن يقوم بتعزيرهما (أي بتأديبهما) بما يراه زجراً لهما ولأمثالهما حتى لا يتفشى هذا الأمر الفاسد بين الناس .
- ومع أن الدخول بالمرأة في العقد الفاسد مُحرم إلا أنه يترتب عليه بعض الآثار الشرعية التي تترتب على الدخول الحقيقي بالمرأة دون البعض الآخر .
- والآثار الشرعية التي تترتب على الدخول الحقيقي بالمرأة هي نفس الآثار الشرعية التي ترتبت على الدخول الحقيقي بالمرأة بناء على عقد الزواج الموقوف . وهي وجوب مهر المثل بالغا ما بلغ عند عدم التسمية للمهر في العقد، وعند التسمية يجب لها الأقل من مهر المثل، والمهر المسمى عند أبي حنيفة وصاحبيه: يجب لها مهر المثل ما بلغ في جميع الأحوال، لأن التسمية التي حصلت تسمية فاسدة تبعا لفساد العقد وعند التسمية الفاسدة يرجع إلى مهر المثل.
- وتثبت حرمة المصاهرة بهذا الدخول، وعلى الزوجة أن تعتد بعد مفارقة الزوج لها أو بعد التفريق بينهما، وهي عدة طلاق وأن مات الزوج قبل المفارقة، ويثبت النسب للأولاد الذين يأتون عن طريق الدخول الحقيقي بالعقد الفاسد، وذلك من باب الاحتياط حرصا على مصلحة الأولاد .
خامساً : حكم العقد الباطل :
عقد الزواج الباطل هو: الذي فقد ركنًا من أركانه أو شرطاً من شروط انعقاده، وذلك مثل أن يعقد الرجل على أمه أو أخته، أو يكون العاقد صبيا غير مميز أو مجنون، أو يكون العقد على امرأة متزوجة من رجل، أو يكون العقد على امرأة مسلمة والزوج غير مسلم، أو يكون القبول مخالفا للإيجاب مثل أن يقول والد الفتاه، زوجتك ابنتي فاطمة فيقول الآخر قبلت زواج ابنتك ليلى، أو يقول له زوجتك ابنتي فاطمة بثلاثمائة جنيه، فيقول الآخر قبلت زواجها بمائتين .
- فالعقد في كل الصور السابقة يكون عقدا باطلاً ولا يترتب عليه أي أثر من الآثار الشرعية التي تترتب على عقد الزواج التام، وإذا حصل الدخول بناء على العقد الباطل كان ذلك معصية ويجب التفريق بينهما، ولا يقام الحد عليهما لوجود الشبهة عند أبي حنيفة، وإذا لم يجب الحد بهذا الدخول المُحرَّم فيجب المهر للمرأة وهو مهر المثل بالغا ما بلغ، ولا يترتب على هذا الدخول ثبوت نسب للأولاد الذين يأتون عن طريق هذا العقد الباطل .
- والحنفية: يرتبون حرمة المصاهرة على الدخول بالعقد الباطل، لأنها تثبت عندهم بالزنا، فتثبت بالدخول بالعقد الباطل من باب أولى .
- والشافعية: لا يرتبون حرمة المصاهرة على الزنا ولا يرتبونها على العقد الباطل كذلك.
- وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن يقولان بوجوب الحد على الرجل والمرأة إذا كانا مكلفين عالِمين بالتحريم .
المحرمات من النساء :
- حينما تكلمنا في شروط الانعقاد وذكرنا أنه يشترط ألا تكون المرأة مُحَرَّمة على الرجل تحريما قطعيا لا شُبهة ولا خلاف فيه لأحد من الفقهاء .
- فإذا كانت المرأة مُحَرَّمة على الرجل الذي يريد الزواج بها تحريما قطعيا كأمه، أو أخته أو غيرهما وعُقِدَ عليها يكون العقد باطلا وقد عرفنا حكم العقد الباطل.
- وحينما تكلمنا في شروط الصحة وذكرنا أيضا أنه يشترط ألا تكون المرأة مُحَرَّمة تحريما ظنيا أو تحريما فيه خلاف بين الفقهاء، وذلك كمن يعقد على عمة زوجته التي معه أو على خالتها أو أخت مطلقته التي ما زالت في العدة، فإن كانت من هذا الصنف من النساء وعقد عليها فلا يكون العقد صحيحا وإنما يكون فاسدًا .
- وإتمامًا للكلام في هذا الموضوع لابد لنا من ذكر سائر المحرمات من النساء .
والتحريم للنساء ينقسم إلى قسمين :
الأول : تحريم مؤبد لا يزول أبد الدهر لأن سببه الذي يوجبه سبب لازم، بمعنى أنه دائم لا يَنفك ولا يزول وذلك مثل الأمومة، والبنوة والأخوة .
وينحصر هذا التحريم في ثلاثة أنواع :
1. التحريم بسبب النسب : كالبنت والأخت والأم وغير ذلك .
2. التحريم بسبب المصاهرة : كأم الزوجة، وبنتها، وزوجة الأب وغيرهن .
3. التحريم بسبب الرضاع: وذلك كتحريم الأم من الرضاع والأخت من الرضاع وغيرهما.
الثاني: تحريم مؤقت : يبقى ما بقى السبب قائما فإن زال السبب في التحريم زال التحريم وينحصر هذا التحريم في خمسة أنواع :
1. تعلق حق الغير بالمرأة: وذلك كالمرأة المتزوجة أو المرأة التي طُلِقَتْ ولا زالت في عدة من طلقها سواء أكانت زوجة لمسلم أم لغير مسلم وكذلك المرأة المعتدة بعد وفاة زوجها، لا يحل الزواج بواحدة منهن حتى تنقضي العدة .
2. التطليق ثلاثا : فالمرأة التي طلقها زوجها ثلاث مرات لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره وذلك بعد انقضاء عدتها من الأول ودخول الثاني بها دخولا حقيقيا ثم طلاقها منه وانقضاء عدتها، أو موت الثاني عنها وانقضاء عدتها كذلك .
3. اعتناق دين غير سماوي: فيحرم على الرجل المسلم أن يتزوج بالمرأة المشركة (التي لا تدين بدين سماوي) وكذلك المرأة التي ارتدَّت عن دين الإسلام واعتنقت دينًا آخر أو لم تعتنق أي دين أخر ورفضت الأديان كلها .
4. الجمع بين المحارم: وذلك مثل أن يتزوج الرجل امرأة ومعه أختها أو عمتها أو خالتها .
5. الجمع بين الأجنبيات: زيادة على الحد الأعلى للجمع بين الأجنبيات في الشريعة الإسلامية وهو أربع زوجات فيحرم عليه أن يتزوج بالخامسة مادام العدد كاملاً .
هذه هي المحرمات من النساء أجمالا . المحرمات من النساء على سبيل التأبيد ثلاثة أنواع:
1. التحريم بسبب النسب.
2. التحريم بسبب المصاهرة .
3. التحريم بسبب الرضا .
** وفي أثار عقد الزواج :
يقصد بآثار عقد الزواج، تلك الحقوق التي تنشأ عن هذا العقد . وهذه الحقوق منها:
- ما هو مشترك بين الزوجين . -ومنها ما هو خاص بالزوج .
- ومنها ما هو خاص بالزوجة .
المبحـــث الأول
حقـــوق الزوجــــة
** حقوق الزوجة على زوجها :
للزوجة على زوجها حقوق يلزمه القيام بها، وهذه الحقوق بعضها حقوق مالية، وتتمثل في المهر والنفقة، وبعضها حقوق غير مالية، وتتمثل في العدل بين الزوجات إذا كان متزوجا بأكثر من واحدة، وعدم الإضرار بالزوجة :
المطلب الأول : في الحقوق غير المالية للزوجة .
المطلب الثاني : في الحقوق المالية للزوجة .
المطلب الأول
في الحقوق غير المالية للزوجة
تتلخص الحقوق غير المالية التي أثبتها الله تعالى للزوجة على زوجها، في حَقْين أساسيين هما:
الفرع الأول: عدم الإضرار بالزوجة :
إذا اختار الزوج شريكته، وتزوج بها، وجب عليه أن يعاشرها بالمعروف، فلا يظلمها، أو يضربها، أو يؤذيها بقول أو فعل أو خلق، فلا يسمعها من الكلام ما يجرح كرامتها، أو يحط من منزلتها، ولا يخاطبها بالغلظة والفظاظة، ولا يضربها بلا سبب مشروع، ولا يكرهها على استقبال أصدقائه الذين يزورونه، ولا يضيق عليها في المعيشة، وينفق هو على ملذاته أكثر كسبه، ولا يمسكها كرها عنها لتفتدي نفسها منه بمال ليطلقها، وما أشبه ذلك من كل ما يؤلم الزوجة ويجرح شعورها .
وقد نهى الله تعالى عن ذلك في نصوص كثيرة منها قوله تعالى: [ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أو سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لِتَعْتَدُوا ومَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ] (البقرة: من الآية 231 ) وقوله تعالى : [ وعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ] (النساء: من الآية19) .
- وقد تتحقق هذه الفضيلة من الزوج: بأن يكون حسن الخلق مع زوجته، ويحلم عليها عند غضبها، لقوله : "اتقوا الله في النساء، فإنهن عَوان عندكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف". وأن يضيف إلى اللين والحلم واحتمال الأذى؛ المداعبة والمزاح المحبوب، لأنها قد انسلخت من قومها، وانضمت إليه رغبة فيه، فينبغي له أن يقابل ذلك بإسداء الخير والتلطف بها في جميع الأحوال .
- ولقد كان الرسول  أرحم الناس بنسائه وألطفهم معهن، ودل على ذلك قوله  : " أكمل المؤمنين إيماناً، أحسنهم خُلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم"، ويقول : "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي" .
- فإذا خرج الزوج عن أدب الإسلام، وأذى زوجته بالقول أو الفعل، كان لها أن ترفع أمرها إلى القاضي، ليزجره ويعزره بما يراه رادعاً له. ويرى المالكية أن للزوجة الحق في طلب التفريق للضرر، وللقاضي تطليقها جبراً على الزوج طلقة واحدة بائنة متى ثبت الضرر، دفعاً للظلم وإنصافا للزوجة، وهو ما نؤيده، وما يجري عليه العمل في المحاكم الآن .
الفرع الثاني :
العدل عند تعدد الزوجات: إذا كان الرجل متزوجا بأكثر من واحدة، فإنه يجب عليه أن يعامل كل واحدة منهن بالمعروف كما سبق .
- كما يجب عليه أن يعدل في المعاملة بين زوجاته، ولا يفضل واحدة منهن على غيرها، بل عليه المساواة في المعاملة بينهن . ذلك لأن إباحة تعدد الزوجات مشروط بالعدل بينهن، لقوله تعالى : [ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً ] ( النساء: من الآية 3 ) .
- والعدل المطلوب هنا هو التسوية بين الزوجات في الأمور الظاهرية التي هي في قدرته، كالنفقة بكل أنواعها من مأكل وملبس ومسكن وغير ذلك . وكذلك المبيت فلا يؤثر واحدة منهن على الأخرى، بل يجب عليه أن يبيت عند الواحدة بمقدار المدة التي يبيتها عند الأخرى، لا فرق في ذلك بين البكر والثيب، والجديدة والقديمة، والعجوز والشابة، والمريضة والسليمة، والمسلمة والكتابية، وصاحبة العذر وغيرها، لأن سبب وجوب القسم في المبيت هو الزوجية، وهو قدر مشترك بين الزوجات جميعاً فتجب التسوية بينهن جميعا فيما يترتب عليها وهو المبيت، وهذا هو العدل المطلوب .
- أما المساواة بينهن في المحبة والميل، فلا يطالب به، لأنه خارج عن حيِّز الاستطاعة، ولأن ذلك في غير مقدور البشر، ولقد كان الرسول  يقسم بين زوجاته فيعدل ويقول: "اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك، ولا أملك" يعني بذلك زيادة المحبة لإحداهن دون الأخرى .






المطلــب الثانــي
فـي الحقـوق الماليـة للزوجــة
الحقوق المالية التي للزوجة على زوجها، تتمثل في حقين أساسيين هما : الحق في المهر والحق في النفقة .
الفرع الأول : في المهر :
تعريف المهر :
هو المال الذي يجب على الزوج لزوجته بالعقد عليها أو بالدخول الحقيقي أو الحكمي بها .
وللمهر أسماء كثيرة منها : الصداق، والصدقة، والنحلة، والفريضة، والعطية، الأجر، والحباء، والعُقر، والعلائق .
والمهر حق من حقوق الزوجة على زوجها وهو من أحكام عقد الزواج الصحيح، أي أثر من أثاره، وليس ركناً فيه أو شرطاً من شروط صحته، ولذا ينعقد الزواج من غير تسمية المهر، بل وحتى لو اتفقا على عدم المهر، لكن اتفاقهما على عدم المهر، لا يعفي الزوج منه، ولا يسقطه عنه، ويكون الواجب حينئذ مهر المثل .
حكم المهر: من التعريف السابق يمكن معرفة حكم المهر وهو الوجوب وأن هذا الوجوب على الرجل دون المرأة، وأن وجوبه على الرجل يثبت بواحدة من أمرين:
الأول: مجرد العقد: وهذا في الزواج الصحيح كما هو مذهب أبو حنيفة، غير أن وجوبه بالعقد غير مستقر، فهو عُرضة لأن يسقط كله أو نصفه ما لم يتأكد بواحد من مؤكدات المهر التي سيأتي بيانها .
الثاني : الدخول الحقيقي : وهذا في الزواج الفاسد أو في حالة الشبهة، والدخول الحقيقي يجب به المهر وجوباً مؤكدا لا يحتمل السقوط إلا بالأداء أو الإبراء .
الحكمة من وجوب المهر :
من محاسن الإسلام التي تذكر له أنه جعل المهر تكريما لمشاعر المرأة وتوثيقا إلى المحبة بين الزوجين فهو أمر مفروض على الزوج، ومع ذلك يقدمه على سبيل الهدية التي تهدى للغير دون مقابل مادي والتي تعين على أن الزواج ثمراته ويبلغ غاياته والمهر هو تكريم للمرأة ورفعة لشأنها من الوجوه الآتية :
‌أ- أن المهر حق للزوجة على الزوج يعبر به عن مشاعره تقديراً لها ورغبة منه في الارتباط بها وبذل ما يستطيع في سبيلها حتى تدوم رابطة الزوجية وتستمر الشركة بينهما لأن ما يصعب طريق الوصول إليه يعز في الأعين ويحرض الناس على إبقائه بعد الحصول عليه ويصعب التفريط فيه، وما يتيسر الوصول إليه يهون في الأعين ويسهل التفريط فيه .
‌ب- أن المهر حق للمرأة ليس لوليها أن يأخذ منه شيئا ولا أن يزوجها بدونه كما كان يحدث كثيرا في الجاهلية الأولى.
‌ج- أن في المهر تقوية معنوية لجانب المرأة حيث يعوضها أدبيا عما تستشعر الغُرْبة حين تنتقل من أسرتها وبيتها إلى قرين غريب عنها نسبيا وإلى بيت لم تألفه من قبل ولها وحدها حق التصرف فيه، وليس لزوجها عليه من سبيل إلا أن يكون عن طيب نفس منها .
لماذا وجب المهر على الرجل دون المرأة ؟ :
- يجاب على هذا التساؤل بأن المرأة بمجرد عقد الزواج تدخل في طاعة الزوج وتخضع لرئاسته، وتنتقل من البيت الذي ألفته وتربت في رحابه إلى بيت زوجها، وبذلك يملك من أمرها ما لم يكن له من قبل فكان عليه أن يقدم لها ما يرضيها بطاعته ويشعرها بالرغبة فيها وأنها موضع بره وعطفه ورعايته .
- كذلك فإن طبيعة الرجل تمكنه من السعي للرزق وكسب المال الذي تتطلبه حاجات المعيشة ونفقات الأسرة أما المرأة فوظيفتها الطبيعية القيام على شئون البيت وتدبير أموره وتهيئة أسباب الراحة، والهناء والسعادة لزوجها ولأولادها فكان من الناسب أن تكون التكاليف المالية التي تقتضيها الحياة الزوجية كلها على الرجل دون المرأة ومن هذه التكاليف المهر وإلى هذا يشير تعالى في قوله: [ الرِّجَالُ قَوامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ ] (النساء: من الآية34)
مقدار المهر :
اتفق الفقهاء على أن المهر ليس له حد أعلى ولا نهاية كبرى يقف عندها لأنه لم يرد عن الشارع ما يدل على تحديده بحد أعلى بحيث لا يزيد عنه . ولا تحديد إلا إذا قام الدليل إلى أن التشريع الإسلامي نهى عن المغالاة في المهر حتى يكون الزواج طريقا سهلاً وميسوراً لمن أراد العصمة لنفسه، وحتى لا يحجم الشباب عن الزواج لكثرة المهر، كما هو حاصل في بعض الأقطار العربية.
وما دام المهر هبة وهدية وشيئا رمزيا يهدف إلى الغايات الإنسانية السامية فلا يوجد ما يدعو للتعالي فيه أو تعقيد أمر الزواج بسببه .
الحد الأدنى للمهر :
يراعي علماء المذهب الحنفي أن أقل المهر هو عشرة دراهم أو ما يساويها طبقًا لقيمة الجنيه المصري في الوقت الراهن ، ولا يجوز نقصان المهر عن هذا القدر.
تعجيل المهر وتأجيله :
لا يشترط في المهر أن يكون معجلا، بل يصبح أن يتفق الزوجان على تعجيله كله أو تأجيله كله إلى الأجل سواء كان الأجل قريبا كعشرين يوما أو بعيدا كسنة أو أكثر أو إلى أقرب الأجلين الطلاق أو الوفاة
- كما أنه يصح تعجيل الكل وتأجيل الكل: فيجوز تعجيل بعضه وتأجيل البعض الآخر على حسب اتفاق الزوجين، فإن لم يكن ثمة اتفاق يتبع عرف البلد الذي عقد فيه العقد لأن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً .
- فإذا جرى العرف بتقديم المهر كله قبل الدخول وجب تقديمه، وإن جرى العرف بتقديم النصف وجب أن يقدم وأن كان العرف تقديم الثلثين كان الواجب تقديمه .
- والمعروف في بعض بلاد مصر تقديم الثلثين وفي بعضها الآخر تقديم النصف، وتأجيل الباقي إلى أقرب الآجلين الطلاق أو الوفاة فيعمل بهذا ما لم يوجد اتفاق على خلافه، وإذا لم يكن هناك اتفاق أو عرف بالتعجيل أو التأجيل .
- فإن المهر يكون كله معجلاً لأنه حكم من أحكام العقد .
- وأحكام العقد لا تتراخى عنه فكان الواجب تعجيله بمجرد تمام العقد، وهو الأصل لكنه يؤخر بالشروط أو ما يقوم مقامه وهو العرف، بقصد التيسير ، وحيث لا يوجد شرط متفق عليه أو عرف فيعمل بالأصل .
أنواع المهر والأحوال التي يجب فيها كل نوع: يتنوع المهر الواجب في الزواج الصحيح إلى نوعين:
الأول : المهر المسمى: وهو ما اتفق عليه العاقدان وقت العقد، أو فرض للزوجة بالتراضي بعد العقد وهذا المهر المسمى بنوعيه، يكون هو الواجب للزوجة إذا كان العقد قد تم صحيحا والمسمى مما يصلح أن يكون مهراً وكانت فيه عشرة دراهم فأكثر.
- ووجوب المهر المسمى: يثبت للزوجة على زوجها بمجرد العقد الصحيح، سواء دخل بها أو لم يدخل وسواء اختلى بها خلوة صحيحة أو لم يختل .
- لكن وجوب المهر بنفس العقد وجوب غير مستقر فإنه يجوز أن ما يوجب سقوط كله أو بعضه إلا إذا تأكد الوجوب بواحدة من المؤكدات .
- ووجوب المهر المسمى من غير توقف على الدخول وهي كما قلنا في العقد الصحيح، أما العقد الفاسد فلا يجب بمجرده شيء ولو كانت التسمية صحيحة .
- غير أنه إذا دخل الزوج بزوجته دخولا حقيقيا فإنه يجب لها الأقل من المسمى ومهر المثل، فإذا كان المسمى مائة ومهر مثلها مائتان فالواجب لها مائة، وإن كان المسمى مائة ومهر مثلها ثمانون فالواجب لها ثمانون، لأن ما زاد عن مهر المثل إنما يجب بالعقد الصحيح ولا يصلح العقد الفاسد سببا لوجوبه .
النوع الثاني: مهر المثل: مهر المثل هو مهر امرأة من أقارب أبيها، كالأخوات والعمات وبنات الأعمام ولا يعتبر بأمها وخالتها، إلا إذا كانتا من جانب أبيها، بأن يكون أبوها تزوج بنت عمه فإن أمها وخالتها تكون من جانب أبيها . وذلك لأن قيمة الشيء أنما تعرف بالرجوع إلى قيمة جنسه، والإنسان من جنس قوم أبيه لا من جنس قوم أمه .
- ويعتبر في مهر المثل، أن تتساوى المرأتان في السن والجمال والمال والعقل والدين والبلد والعصر والبكارة والأدب والعلم وما إلى ذلك من كل الصفات التي يرغب فيها ويختلف المهر باختلافها على أن يراعى حال الزوج بأن يكون زوج هذه كأزواج أمثالها من نسائها في المال والحسب وعدمهما.
- وإذا لم توجد من تماثلها في صفاتهما من أقارب أبيها، أعتبر مهر المثل بمهر امرأة من أسرة أبيها في المكانة والمنزلة الاجتماعية .
- وعندما يراد إثبات مهر مثل امرأة يشترط اختيار رجلين عدلين أو رجل وامرأتين عدول بأنه يقولا نشهد أن مهر مثلها ألف جنيه مثلا، لأن فلانة التي هي من أقارب أبيها تساويها في الأوصاف المعتبرة من كذا وكذا وقد تزوجت بهذا المبلغ .
الأحوال التي يجب فيها مهر المثل : يجب مهر المثل في الأحوال الآتية :
1. إذا خلا العقد من تسميته، ومن التراضي عليه بعد العقد ورفعت الزوجة أمرها إلى القاضي ليفرضه لها وظل الأمر كذلك حتى دخل بها أو مات أحدهما، وإذا طلقها قبل الدخول والخلوة، وجبت لها المتعة .
2. إذا تزوجها على ألا مهر لها، لأن المهر حكم من أحكام العقد يترتب عليه حتما ولا يملك أحد إسقاطه. فإذا قال الخاطب: زوجيني نفسك على ألا مهر لكِ، فقالت: قبلت، صح الزواج، ووجب لها مهر المثل؛ لأنه شرط فاسد، والشرط الفاسد إذا اقترن بعقد الزواج لا يترتب عليه فساد العقد بل وحده ويبقى العقد صحيحا .
3. أن تكون التسمية فاسدة بأن سمي في العقد ما لا يصح مهراً شرعا كتسمية شيء مجهول جهالة فاحشة أو شيء ليس له قيمة في ذاته أو في حق المسلم أو شيء لا يمكن تقويمه بالمال كأن يجعل مهرها عدم التزوج عليها أو تطليق زوجته الأخرى .
4. إذا زوجت المرأة البالغة العاقلة نفسها من كفء بمهر مسمى في العقد أقل من مهر أمثالها يعتبر رضا وليها العاصب ففي هذه الحالة يكون لوليها العاصب أن يعترض على هذا العقد أمام المحكمة ويطلب من الزوج إتمام المهر المسمى إلى مهر المثل فإن قبل فيها وكان الزواج لازما وإن امتنع حكم القاضي بفسخ الزواج لأن المهر في ابتداء العقد ليس حقا للمرأة خالصا بل يتعلق به أيضا حق الأولياء دفعا للضرر عن أنفسهم لأنهم يعتبرون إذا كان المهر أقل من مهر المثل.
- وبعد أن يتقرر وجوب المهر في ذمة الزوج، فلها أن تتصرف فيه كيف شاءت لأنه لا حق للأولياء حينئذ حيث أن حقهم في الابتداء لا في البقاء فلو أبرأت زوجها منه كله أو بعضه بعد ما وجب في ذمته صح إبراؤها ولو قبضته، ثم وهبته له أو لغيره صحت الهبة، ولا حق لأحد في الاعتراض عليها لأنها تصرفت في خالص حقها وهي أهل للتصرف .
ما يتأكد به المهر :
المقصود من تأكيد المهر بعد وجوبه، أن يكون دينا صحيحا قويا لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء؛ لأنه وإن كان المهر يجب بمجرد العقد الصحيح إلا أن وجوبه هذا عرضة للسقوط كلاً أو بعضاَ إذ يحتمل أن يسقط نصفه المسمى في العقد بالطلاق قبل الدخول، وأن يسقط كله بالفرقة من قبل الزوجة قبل الدخول بها .
ومؤكدات المهر ثلاثة :
الأول: الدخول الحقيقي بالزوجة: إذا دخل الزوج بزوجته دخولا حقيقيا تأكد وجوب المهر عليه لأنه يكون قد استوفى حقه به فيتقرر حق الزوجة في المهر .
الثاني : الخلوة الصحيحة : وهي أن يجتمع الزوجان وحدهما في مكان يأمنان فيه من الإطلاع عليهما، وليس له هناك مانع يمنع من التمتع بها لأن الزوجة بتمكينها الزوج من الاختلاء بها مع عدم وجود المانع تكون قد مكنت زوجها من نفسها وفعلت ما من الاختلاء بها مع عدم المانع تكون قد مكنت زوجها من نفسها وفعلت ما في وسعها ومن ثم أقيمت الخلوة مقام الدخول الحقيقي في تأكيد وجوب المهر .
الثالث : موت أحد الزوجين : إذا مات أحد الزوجين ولو قبل الدخول والخلوة الصحيحة تأكد وجوب المهر على الزوج وذلك لأن المهر وجب بنفس العقد، والعقد لا ينفسخ بالموت وإنما ينتهي به والشيء بانتهائه تتقرر أحكامه التي يمكن تقريرها ومنها المهر فإن كان قد سمى في العقد أو سمى بعده بتراض منهما، أو بقضاء القاضي كان هو الواجب المقرر.
- وأن لم يكن قد سمي بأحد هذه الوجوه أو كانت التسمية غير صحيحة كان الواجب مهر المثل تأخذه الزوجة من تركة زوجها إن كان هو المتوفى ويطالبه به ورثتها إن كانت هي المتوفاة بعد إسقاط نصيبه منه لأنه وارث .
- وتأكيد المهر بموجب الزوجين لا يختلف باختلاف سبب الموت فسواء أكان موت أحدهما طبيعيا أم كان بقتل نفسه أم بقتل أجنبي أم بقتل أحدهما الآخر عمداً أو خطأ فإنه يكون مؤكداً المهر في جميع حالاته.
- هذا والأمور التي ذكرناها مؤكدات للمهر شرطها كما قلنا أن يكون عقد الزواج صحيحا، أما إذا كان الزواج فاسدا فإنه لا يترتب على العقد ذاته شيء من المهر لكن إذا دخل الزوج بزوجته بناء على العقد الفاسد فإنه يجب للزوجة مهر المثل أو الأقل من المسمى ومن مهر المثل ويكون هذا الوجوب مؤكداً مستقراً غير قابل للسقوط لأن سبب الوجوب هنا هو الدخول وسواء افترقا من تلقاء أنفسهما أو فرق القاضي بينهما بعد الدخول الحقيقي .
- أما إذا وقعت المفارقة بين الزوجين في الزواج الفاسد أو التفريق بينهما قبل الدخول الحقيقي، فلا مهر للزوجة أصلا ولو اختلى بها الزوج خلوة صحيحة .
- ومثل الزواج الفاسد في ذلك: الدخول بالمرأة بناءً على الشبهة كأن يتزوج امرأة ولم يرها، وزفت إليه امرأة أخرى، وقيل له أنها زوجته، فدخل عليها بناء على هذا القول ثم تبين له أنها ليست زوجته فإنه يجب لها مهر المثل بعد الدخول وجوباً مؤكدًا لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء .
أحكام الخلوة الصحيحة :
الخلوة الصحيحة التي تقوم مقام الدخول الحقيقي وتؤكد لزوم المهر بتمامه هي :
أن يكون الزوجان في مكان أمين من إطلاع الغير عليها بلا إذنهما وليس بأحدهما مانع حسي أو شرعي يمنع من المعاشرة الزوجية .
فإذا لم تكن الخلوة صحيحة بأن لم يتحقق فيها معنى الاختلاف أو قام هناك مانع بحيث لا تكون الخلوة معه مظنة لحصول شيء فيها فإنها لا تقوم مقام الدخول الحقيقي ولا يتأكد فيها كمال المهر .
المقارنة بين الخلوة والدخول الحقيقي :
الخلوة الصحيحة تشترك مع الدخول الحقيقي في بعض الأحكام وتختلف معه في بعض الأحكام ولا بد لنا مع المقارنة بينهما حتى نقف على الأحكام التي تتفق فيها الخلوة مع الدخول الحقيقي وعلى الأحكام التي تختلف فيها عن الدخول الحقيقي أيضا .
ما يتفقان فيه من الأحكام:
يرى فقهاء المذهب الحنفي أن الخلوة الصحيحة تتفق مع الدخول الحقيقي في الأحكام التالية :
1. يتأكد المهر كله للزوجة بالدخول الحقيقي ويتأكد كذلك بالخلوة الصحيحة كما ذكرنا .
2. يثبت النسب لأولاد الزوجة من زوجها إذا دخل بها دخولا حقيقيا ويثبت كذلك إذا اختلى بها خلوة صحيحة .
3. تجب العدة على المرأة إذا طلقها زوجها بعد الدخول الحقيقي بها وكذلك إذا طلقها بعد الخلوة الصحيحة بها وهذا رأي معظم فقهاء الحنفية .
ويرى بعضهم فرقاً بين وجوب العدة بالطلاق بعد الدخول وبين وجوبها بالطلاق بعد الخلوة الصحيحة ففي الطلاق بعد الدخول تجب العدة ديانة وقضاء، وفي الطلاق بعد الخلوة الصحيحة ثم طلقها من غير أن يدخل بها حقيقة جاز لها أن تتزوج بدون عدة من الناحية الدينية ولكنها إذا رفع أمرها إلى القضاء وجب على القاضي أن يحكم عليها بوجوب الاعتداد بعد الطلاق .
4. تجب النفقة للزوجة في أثناء العدة بالنسبة لمن طُلقت بعد الدخول الحقيقي بها وكذلك المرأة المطلقة بعد الخلوة الصحيحة بها تجب لها النفقة بأنواعها الثلاثة من طعام ومسكن وكسوة في أثناء العدة بعد الطلاق.
5. يحرم على الزوج أن يتزوج بمحرم زوجته التي طلقها بعد الدخول به ولا زالت في العدة وذلك لحرمة الجمع بين المحارم وكذلك يحرم عليه الزواج بمحرم المرأة التي طلقها بعد الخلوة الصحيحة بها في أثناء عدتها.
6. يحرم على الزوج أن يتزوج بامرأة رابعة إذا طلق واحدة من الزوجات الأربع بعد الدخول بها وذلك في أثناء العدة لأن الجمع بين أكثر من أربع حرام في حالة الزواج وفي حالة العدة وكذلك إذا طلقها بعد الخلوة الصحيحة بها في أثناء عدتها .
7. يقع الطلاق البائن في أثناء عدة المرأة المطلقة بعد الدخول بها ويلحق هذا الطلاق الجديد بالطلاق السابق وكذلك يقع الطلاق البائن في أثناء عدة المرأة التي طلقت بعد الخلوة الصحيحة بها وقبل الدخول ويكون طلاقا بائنا مرة ثانية بعد طلاقها البائن في المرة الأولى؛ لأنه طلاق قبل الدخول يكون بائنا .
ما يختلفان فيه من الأحكام :
الخلوة الصحيحة تختلف عن الدخول الحقيقي بالزوجة في الأمور الآتية :
1. الدخول الحقيقي بالزوجة يحصن الزوجين، والخلوة الصحيحة لا يحصل بها التحصين وعلى هذا يختلف الحكم في زناهم بعد الدخول وبعد الخلوة الصحيحة ففي الأول الرجم لحصول التحصين بالدخول، وفي الثاني الجلد لعدم التحصين.
2. الدخول بالزوجة يحرم ابنتها على زوجها، والخلوة الصحيحة بالزوجة لا تحرم ابنتها على زوجها لانتفاء شرط الدخول .
3. الدخول بالزوجة المطلقة ثلاثا يحل لزوجها الأول وليست كذلك الخلوة الصحيحة لأنها ليست نكاحاً قد شرط الله لحل وقوعه النكاح، والمراد به هنا هو الوطء أي الدخول الحقيقي .
4. الطلاق بعد الدخول بالزوجة يكون رجعيا، إذا كان الأول أو الثاني وليس في مقابله مال، أما الطلاق بعد الخلوة فإنه يكون بائنا لأنه طلاق قبل الدخول .
5. الدخول بالزوجة في أثناء العدة من الطلاق الرجعي تحصل به الرجعة عند الحنفية أما الخلوة الصحيحة فإنها لا تحصل بها الرجعة .
6. ترث الزوجة زوجها إذا طلقها بعد الدخول بها في أثناء عدتها بعد طلاقها الذي حصل الدخول الحقيقي قبله ولا فرق في ذلك بين الطلاق الرجعي والطلاق البائن الذي قصد الزوج به الفرار من الميراث ولا ترث الزوجة زوجها إذا طلقها بعد الخلوة الصحيحة في أثناء مرضه الذي مات فيه وهي العدة لأن وجوب العدة عليها في الطلاق الذي حصل بعد الخلوة بها من باب الاحتياط والميراث لا يثبت للاحتياط، وأنما يثبت بسبب متيقن .
اختلاف الزوجين على الخلوة :
- قد يتفق الزوجان على حصول الخلوة بينهما قبل الطلاق وقد يختلفان في حصولها، فإذا اتفقا على حصول الخلوة الصحيحة بينهما تثبت الخلوة وترتبت الأحكام الشرعية التي ذكرناها .
- وإذا اختلفا في حصول الخلوة قبل الطلاق، فقال الزوج طلقت قبل الخلوة وأنكرت الزوجة وأنكرت الزوجة ذلك وقالت بل طلقني بعد الخلوة الصحيحة، فالحكم في هذه الحالة أن الزوجة مطالبة بإقامة البينة على دعواها، فإذا أتت بالبينة حكم لها بثبوت الخلوة ويترتب على ثبوت وجوب المهر كلـه للزوجة، وإذا لم تستطع الإتيان بالبينة على دعواها. فالقول قول الزوج مع يمينه لأن الزوجة تدعى حصول الخلوة التي توجب المهر كله لها، والزوج ينكر ذلك والبينة على من ادعى واليمين على من نكر فيكون القول قول الزوج مع يمينه.
متى يجب نصف المهر .
إذا حصل الطلاق قبل الدخول وقبل الخلوة الصحيحة فإنه يجب للزوجة نصف المهر وذلك إذا كان المهر قد سمى في عقد الزواج تسمية صحيحة فإذا لم تكن هناك تسمية أصلا أو كانت هناك تسمية ولكنها فاسدة أو كان هناك اتفاق بين الطرفين على نفي المهر فإنه يجب للزوجة المتعة .
الفرع الأول : المُتْعَة :
المتعة هي ما يقدمه الزوج إلى زوجته بعد حصول الفُرقة بينهما قبل الدخول والخلوة من الثياب أو ما يقوم مقامها تعويضا للزوجة عن وحشة الفراق .
- وتجب المتعة إذا حصلت الفرقة بسبب من جهة الزوج قبل الدخول والخلوة، ولم يكن فيه مهر مسمى تسمية صحيحة .
- والمتعة الواجبة عند الأحناف لها حد أعلى وحد أدنى، فحدُها الأعلى ألا تزيد على نصف مهر المثل، وحدها الأدنى ألا تقل عن خمسة دراهم، وإنما لا يزيد حدها الأعلى على نصف مهر المثل لأن مهر من لم يسمَّ لها مهر هو مهر المثل ألا تزيد المتعة عن نصفه .
- فإذا زاد المطلق على ذلك كان متبرعاً، وكذلك لا يقل حدها الأدنى عن خمسة دراهم لأنها قائمة مقام نصف المهر وأقل المهر عشرة دراهم ونصفه خمسة دراهم هذا إذا كانت نقودا أما إذا كانت غير ذلك فتكون عبارة عن كسوة كاملة من الأشياء التي تحتاجها وذلك على حسب العرف السائد .
- وكما تجب المتعة عند الحنفية كما ذكرنا في الحالات السابقة فإنها تُسَنْ عندهم للمطلقة بعد الدخول، وقد سمى لها الزوج مهراً وتكون في هذه الحالة من قبيل التسريح بإحسان عند الطلاق .
- وكذلك تستحب للمطلقة بعد الدخول التي لم يسمَ لها مهر وإنما استحبت في هذه الحالة الاجتماعية مع مهر المثل الذي هو قريب منها في المعنى وبناء على ذلك تكون أحوال المتعة عند الأحناف ثلاث وهي (واجبة ، وسُنة ، أو مستحبة ) .
كيف يقدر القاضي المتعة :
المتعة تقدر على حسب حال الزوج، لأن الزوج إن كان موسراً فتقدر المتعة بما يناسب الموسرين ولو كانت الزوجة فقيرة، وليس في هذا إثقال على الزوج الموسر الذي طلق زوجته . لأنه في استطاعته أن يعطي لها ما هو أكثر من نصف مهر مثلها، لكنه لا يلزم عند وجوب المتعة إلا بما يساوي نصف المهر فقط، وإن كان غير موسر فلا يكلف إلا بما يناسبه ولم يعهد في التشريع الإسلامي تكليف الإنسان فوق طاقته .
حكم المتعة في القانون رقم 100 لسنة 1985 :
نصت المادة رقم(18) مكرر من القانون رقم 100 لسنة 1985 على أن حق الزوجة المدخول بها في زواج صحيح إذا طلقها زوجها بدون رضاها ولا بسبب من قبلها في الحصول فوق نفقة عدتها على (متعة) تقدر بنفقة سنتين على الأقل، وبمراعاة حال المطلق يسراَ أو عسراَ وظروف الطلاق ومدة الزوجية .
الأحكام التي جاءت بها المادة 18 مكرر من القانون رقم 100 لسنة 1985 :
أولاً : وجوب المتعة لمن طلقها زوجها بعد الدخول بها في عقد صحيح، بدون رضاها، ولا بسبب من قَبَلَها أخذا مما ذهب إليه الشافعية والظاهرية وفي حكم الطلاق على هذا النحو، كل فُرقة جاءت من قبل الزوج مثل الفرقة بالردة واللعان والإيلاء وغير ذلك من الأسباب .
ثانيا : عدم وجوب المتعة لمن طلقها زوجها بعد الدخول بها في عقد صحيح إذا كان الطلاق برضاها في الطلاق على الإبراء والأصل في ذلك، أن كل ما يسقط المهر يسقط المتعة، لأن وجوب المهر يؤكد وجوب المتعة .
ثالثا : اعتبار المتعة بحال الزوج يسراً أو عسراً كما قال تعالى : ومَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ  (البقرة: من الآية 236) وقياسا على النفقة.
رابعا : تقدير قيمة المتعة بنفقة سنتين على الأقل، فضلا عن نفقة العدة، تبعا لظروف الطلاق وإساءة الزوج لاستعماله، وعدم وضعه في موضعه الصحيح، ومدة الزوجية، وعلى ألا تقل في جميع الأحوال عن نفقة سنتين والتقدير الذي ذهب إليه القانون قصد به جبر خاطر المطلقة، وفي الوقت نفسه يمنع الكثيرين من التسرع في الطلاق .
خامسا : أجاز نص المادة (18 مكرر) الترخيص للمطلق في سداد المبالغ المحكوم بها للمتعة على أقساط حسبما تقتضيه ظروفه الاقتصادية وأحواله الاجتماعية والعائلية.
متى يسقط كل المهر ؟ : يسقط المهر كله عن الزوج في الأحوال الآتية :
1. إذا كان الخيار للزوج وقد اختار الفسخ للزواج بعد بلوغه أو بعد إفاقته من الجنون أو العته وذلك قبل الدخول الحقيقي والخلوة الصحيحة فالمهر يسقط كله عنه لأن الفسخ يكون نقضا للعقد من أساسه وإذا انتقض العقد لا تترتب عنه الأحكام.
2. إذا كانت الفرقة من جهة الزوجة قبل الدخول والخلوة وذلك كَرِدتها عن دين الإسلام أو إبائها الدخول فيه بعد إسلام زوجها أن كانت مشركة أو اختيارها لفسخ الزواج عند بلوغها أو أفاقتها من الجنون أو العته ولأنها بإقدامها على فسخ الزواج قبل أن يتأكد المهر كله لها تكون كالمتنازلة عنه.
3. إذا كان الزوج غير كفء لزوجته وفُسخ وليها الزواج قبل الدخول والخلوة لعدم الكفاءة أو فسخه الولي لنقص المهر عن مهر مثلها فإن ذلك يسقط المهر كله عن زوجها لأن هذه الفرقة تعتبر من قبلها فوليها يقوم مقامها في ذلك الفسخ فلا يجب لها شيء من المهر .
4. إذا كانت الزوجة من أهل التبرع ووهبت المهر كله لزوجها وقبلَ الهبة في مجلس العقد فإن المهر يسقط كله وسقوطه يتحقق قبل قبض المهر وبعد قبضه سواء كان المهر دينا في ذمة الزوج أو عينا تتعين بالتعيين أولاً .
5. إذا كانت الزوجة من أهل التبرع وأبرأت زوجها من المهر كله وكان دينا في ذمته فإن ذلك يسقط كل المهر ولا فرق في ذلك بين الإبراء قبل الدخول والخلوة أو بعدها .
من له الحق في قبض المهر والتصرف فيه ؟:
المهر حق الزوجة وحدها وإذا كان معجلاً كله أو بعضه فالزوجة أن تقبضه بنفسها ولها أن توكل غيرها في قبضة إذا كانت بالغة عاقلة رشيدة، فإذا لم تكن كذلك فلا يصح قبضها وإنما يقبضه وليها على مالها وهو أبوها ثم وصيّه، فإذا لم يوجد أحدهما فالجد ثم وصيّه، فإذا لم يوجد أحدهما فللقاضي ثم وصيّه .
الفرع الثاني : النفقة :
النفقة : من حقوق الزوجية .
معنى النفقة :
النفقة هي كل ما يحتاج إليه الإنسان لإقامة حياته من طعام وكسوة وسكن وخدمة وكل ما يلزم بحسب العرف على من تجب نفقته شرعا، لا خلاف بين الفقهاء في أن نفقة الزوجة واجبة شرعا على زوجها .
- لأن الزوجة ما دامت قد فرغت نفسها للحياة الزوجية وكانت محتبسة لأجله ( حق الاحتباس) فعلى زوجها أن يقوم بنفقتها، لأن من خصص نفسه لمنفعة غيره كانت نفقته واجبة على ذلك الغير.
- ولهذا تستحق الزوجة المسلمة والكتابية والغنية والفقيرة على السواء .
وجوب النفقة في القانون، والأحوال التي يسقط منها هذا الوجوب
عالج القانون رقم 25 لسنة 1920 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بعض أحكام النفقة، ومن حيث وجوبها ومن حيث الأحوال التي يسقط فيها هذا الوجوب وذلك بما نص عليه في الفقرات الخمسة الأولى من المادة الأولى منه، وذلك على النحو التالي:
أولاً : أن نفقة الزوجة تجب على زوجها بحكم العقد الصحيح .
ثانيا : أن الزوجة المريضة كالزوجة السليمة في وجوب نفقتها، وفضلا عن ذلك ألزم القانون الزوج بثمن الأدوية ومصاريف العلاج .
ثالثا : أن النفقة تشمل الغذاء والكسوة والمسكن والعلاج .
رابعا : النفقة لا تجب على الزوج بل تسقط عنه في الأحوال التالية :
‌أ. إذا ارتدت الزوجة عن الإسلام بأن خرجت من دين الإسلام إلى غيره .
‌ب. إذا امتنعت مختارة عن تسليم نفسها لزوجها والدخول معه في منزل الزوجية بدون حق ولا عذر شرعي، يستوي أن يكون امتناعها قبل الدخول أو بعد الدخول بها وفي كلا الحالتين تكون ناشزاً أي خارجة عن طاعة زوجها .
‌ج. إذا اضطرت الزوجة لعدم تسليم نفسها لزوجها بسبب ليس من قبل الزوج كما لو حُبست ولو بغير حكم، أو اعُتقلت أو منعها أولياؤها من القرار في البيت .
خامساً : النفقة تجب على الزوج ولا تسقط عنه في الأحوال الآتية :
‌أ. إذا خرجت الزوجة بدون إذنه في الأحوال التي يباح فيها الخروج بحكم الشرع، خروجها لتمريض أحد أبويها أو تعهده زيارته، وإلى القاضي لطلب حقها .
- ومثلت لما يقضي به العرف : خروجها لقضاء حوائجها التي يقضي بها العرف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مباديء قانون الاحوال الشخصية . تابع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المدرسة الثانوية التجارية للبنات :: منتدى التعليم الفنى التجارى :: الصف الثالث التجارى-
انتقل الى: