المدرسة الثانوية التجارية للبنات
أهلاً بكم زائرنا الكريم فى منتدى المدرسة الثانوية التجارية للبنات
نتشرف بتسجيلك فى منتدانا


المدرسة الثانوية التجارية للبنات بمدينة السلام - القاهرة- جمهورية مصر العربية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
-
اسرة منتدى التجارة بنات ترحب بكم وتتمنى لكم الإستفادة من المنتدى
أسرة منتدى السلام التعليمى تهنئ الطلبة والطالبات بحلول العام الدراسى الجديد 2013/2012 وكل عام وأنتم بخير
اسرة منتدى مدرسة التجارة للبنات ترحب بإنضمامكم لأسرة المنتدى وفى إنتظار مشاركاتكم
صورة الغلاف
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأكثر نشاطاً
سجل حضورك اليومي بنطق الشهادتين
فيلم طرازان برابط مباشر
أطفال شقية . ماشاء الله
من فضلك اترك المنتدى حالا
من هي المرأة التي يكرهها الرجال؟
قصة فتاة بارة بوالدتها . واقعية
نموذج إمتحان محاسبة مالية وضريبية مع الإجابة
شقاوة اطفال
حركات الرجالة النص كوم
لا أستطيع وضع ملفات فى المواضيع
المواضيع الأخيرة
»  مذكرة رائعة جدا فى استاتيكا الصف الثالث الثانوىللاستاذ جمال قطب
الجمعة أغسطس 29, 2014 5:40 am من طرف جمال قطب

» انفراد مذكرة هندسة تحليلية اولى ثانوى 2014 الترم الثانى جمال قطب
الإثنين فبراير 17, 2014 6:08 pm من طرف جمال قطب

» انفراد مذكرة جبر اولى ثانوى ترم ثانى 2014للاستاذ جمال قطب
الإثنين فبراير 17, 2014 6:06 pm من طرف جمال قطب

» هام جدا اختبارات اولى ثانوى ترم اول أ/ جمال قطب
الجمعة يناير 03, 2014 8:06 am من طرف جمال قطب

» مذكرة جبر اولى ثانوى ترم اول جديدومتميز 2014للاستاذ جمال قطب
الثلاثاء نوفمبر 05, 2013 7:02 pm من طرف جمال قطب

» مذكرة التفوق هندسة اولى ثانوى ترم اول جديد جدا للاستاذ جمال قطب
الجمعة أكتوبر 18, 2013 4:45 pm من طرف جمال قطب

» صورة مرعبة للقرش
الأحد أكتوبر 06, 2013 1:53 pm من طرف اشرف حسن يوسف

»  انفراد مذكرة جبر اولى ثانوى ترم اول منهج جديد 2014 للاستاذ جمال قطب
الجمعة سبتمبر 06, 2013 8:50 pm من طرف جمال قطب

» مراجعة نهائية هندسة ثالثة اعدادى ترم ثانى منهج مطور للاستاذ جمال قطب
السبت أبريل 20, 2013 8:41 pm من طرف جمال قطب

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط المدرسة الثانوية التجارية للبنات على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط المدرسة الثانوية التجارية للبنات على موقع حفض الصفحات
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
جلال معوض
 
مروة العش
 
اشرف حسن يوسف
 
جمال قطب
 
abeer hossien
 
فارس
 
رباب صلاح
 
احمد يسين احمد
 
شيرين محرم
 
ali45678
 

شاطر | 
 

 تابع المواد القانونية . للصف الثالث الثانوى التجاري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جلال معوض
Admin
avatar

عدد المساهمات : 516
تاريخ التسجيل : 13/04/2011
العمر : 52
الموقع : السلام . القاهرة

مُساهمةموضوع: تابع المواد القانونية . للصف الثالث الثانوى التجاري   الأربعاء يناير 18, 2012 10:40 am


المطلـــب الأول
الالتزام بعدم التعرض
( ضمان التعرض الشخصي )
يلتزم البائع بعدم التعرض للمشتري في الانتفاع بالمبيع كله أو بعضه ( م 439) ونوضح ذلك فيما يلي : مضمون هذا الالتزام وخصائصه ، ثم جزاء الإخلال به ، مع ملاحظة أن أحكام ضمان التعرض ليست من النظام العام، ومن ثم يمكن الاتفاق بين المتعاقدين على ما يخالفها.
أولاً : مضمون الالتزام بعدم التعرض :
يعني التزام البائع بعدم التعرض امتناعه عن كل ما من شأنه الإحالة دون انتفاع المشتري بالمبيع أو التقليل من قيمته أو جعل هذا الانتفاع أكثر كلفة ، وسواء كان التعرض ماديًا أو قانونيًا .
أ‌. التعرض المادي: ويقصد به كل فعل يصدر عن البائع، ويكون من شأنه الإخلال بانتفاع المشتري بالمبيع دون أن يستند في القيام به إلى الادعاء بحق على المبيع، وهو قد يكون مباشرًا كما لو اغتصب البائع العين المبيعة من المشتري أو منعه من دخلوها . وقد يكون التعرض المادي غير مباشر ، كما لو تسبب البائع بسلوكه في إصدار جهة الإدارة قرارًا من شأنه أن يحد من منفعة الأرض المبيعة.
ب‌. التعرض القانوني : ويقصد به ادعاء البائع حقًا على المبيع من شأنه لو صح أن يحول دون انتفاع المشتري بالمبيع أو ينقص منه، ويتعارض مع التزامه بنقل ملكية المبيع، وسواء كان الحق المدعى به سابقًا على البيع أو لاحقًا له.
وعلى ذلك يعتبر تعرضًا قانونيًا ادعاء البائع أن له حق ارتفاق على العقار المبيع، أو أن يطالب باسترداد المبيع من المشتري على أساس أنه لم يكن مالكًا له عند إبرام العقد ، ولكنه تملكه بعد ذلك .
ثانيًا : خصائص الالتزام بعدم التعرض :
يتميز التزام البائع بعدم التعرض للمشتري بأنه لا يقبل الانقسام أو التجزئة من ناحية، وبأنه التزام دائم أو مؤبد من ناحية أخرى .
‌أ. الالتزام بعدم التعرض لا يقبل الانقسام :
- لما كان التزام البائع بعدم التعرض التزام بامتناع عن عمل، وكان هذا الامتناع لا يقبل القسمة بطبيعته؛ لأن كل عمل إيجابي مخالف له يعتبر إخلالاً به، فإن الالتزام بعدم التعرض لا يقبل الانقسام.
- ويترتب على ذلك أنه إذا تعدد البائعون، فلا يصح لأي منهم أن يتعرض للمشتري ولو في جزء من المبيع.
- كذلك إذا باع عدة أشخاص مالاً مملوكًا للغير ، ثم كسب أحدهم بعد ذلك ملكية المبيع، فلا يجوز له أن يستند إلى هذه الملكية التي كسبها بعد البيع ليطالب المشتري بالمبيع كله أو بعضه، وذلك لأن الضمان لا يتجزأ، ومن ثم لا يجوز قصره على حصة هذا البائع في عقد البيع والسماح له بالمطالبة بما جاوز هذه الحصة.
‌ب. الالتزام بعدم التعرض التزام دائم :
ويقصد بذلك أنه يجب على البائع أن يمتنع عن التعرض للمشتري في أي وقت بعد البيع، ولو كان قد انقضى عليه أكثر من خمس عشرة سنة. ولكن إذا تعرض البائع للمشتري فعلاً، وأخلّ بذلك بالتزامه، وجب على المشتري إذا أراد الرجوع على البائع بطلب منع هذا التعرض أن يرجع عليه خلال خمس عشرة سنة تحسب من تاريخ التعرض لا من تاريخ البيع، وإلا سقطت دعواه بالتقادم وفقًا للقواعد العامة؛ لأنها دعوى شخصية، تستند إلى حق شخصي ناشئ عن عقد البيع .
وينتقل التزام البائع بعدم التعرض إلى ورثته ، فلا يجوز لهم أن يطلبوا بتثبيت ملكيتهم على المبيع في مواجهة المشتري أو ورثته لو كانت الملكية لم تنتقل إلى المشتري بسبب عدم تسجيل بيع العقار .
ثالثًا : جزاء الإخلال بالالتزام بعدم التعرض :
إذا أخلّ البائع أو ورثته بالتزامه بعدم التعرض للمشتري في انتفاعه بالمبيع كان للأخير، وفقًا للقواعد العامة، أن يطلب: إما التنفيذ العيني للالتزام، وإما فسخ عقد البيع مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتضى ( م 157/1 مدني ) بشرط أن يرفع الدعوى خلال خمس عشرة سنة من تاريخ التعرض، وإلا سقط حقه في رفعها بالتقادم، كما يجوز للمشتري حبس الثمن حتى يكف البائع عن التعرض .
المطلــب الثانــي
الالتزام بدفع تعرض الغير
يلتزم البائع بمقتضى عقد البيع بأن يدفع عن المشتري تعرض الغير له تعرضًا قانونيًا.
والأصل أن التزام البائع ينفذ تنفيذًا عينيًا عن طريق التدخل في دعوى الاستحقاق ودفع ادعاء المتعرض، فإذا لم يتدخل، أو تدخل في الدعوى ولكنه فشل في دفع تعرض الغير، واستحق المبيع استحقاقًا كليًا أو جزئيًا، التزم البائع بتعويض المشتري، وهذا هو التنفيذ بمقابل، ويطلق عليه ضمان الاستحقاق. وأحكام التزام البائع بدفع تعرض الغير ليست من النظام العام، ومن ثم يمكن تعديلها بالاتفاق على ذلك بين البائع والمشتري، ونشرح على التوالي :
شروط التعرض الذي يلتزم البائع بدفعه،
ثم تنفيذ التزام البائع بدفع تعرض الغير .
الفرع الأول
شروط تعرض الغير الذي يضمنه البائع :
يشترط في فعل الغير حتى يعتبر تعرضًا، وبالتالي يلتزم البائع بدفعه، الشروط الآتية:
1) أن يكون التعرض قانونيًا : تعرض الغير قد يكون قانونيًا، وقد يكون ماديًا، ولا يضمن البائع سوى النوع الأول، ويقصد به ادعاء المتعرض حقًا على المبيع من شأنه لو تقرر أن يخل بحقوق المشتري التي كسبها بعقد البيع .
2) أن يكون التعرض حالاً : لا يكفي أن يكون تعرض الغير محتملاً ، بل يجب أن يكون حالاً أي أن يقع فعلاً، وبعبارة أخرى لا يكفي أن يكتشف المشتري وجود حق للغير يتنافى مع البيع أو ينتقص من حقوقه التي تلقاها من البائع، بل يلزم أن يشرع الغير في المطالبة بالحق الذي يدعيه ومنازعة المشتري في انتفاعه بالمبيع.
3) أن يكون حق المتعرض ثابتًا له وقت البيع، أو آل إليه بعد البيع بفعل البائع، ومعنى ذلك أن البائع لا يضمن تعرض الغير إلا في حالتين :
- الحالة الأولى : استناد الغير في تعرضه إلى حق كان ثابتًا له وقت البيع .
- الحالة الثانية: استناد المتعرض إلى حق ثبت بعد البيع، ولكنه آل إليه من البائع نفسه.
ومثال ذلك قيام البائع بعد البيع برهن المبيع أو بيعه مرة أخرى إلى مشترٍ ثانٍ سجل عقده قبل المشتري الأول .
وإذا توافرت الشروط الثلاثة السابقة كان البائع ملزمًا بدفع تعرض الغير، بصرف النظر عن علم المشتري بحق الغير عند إبرام البيع من عدمه، وبصرف النظر أيضًا عن علم البائع بهذا الحق وقت البيع من عدمه .
الفرع الثاني
تنفيذ التزام البائع بدفع تعرض الغير
التزام البائع بدفع تعرض الغير، التزام بعمل يقبل التنفيذ العيني، ويتم بطلب المشتري إلى البائع أن يتولى الدفاع عنه ضد ادعاء الغير توصلاً إلى رفض هذا الادعاء، فإذا نجح البائع في ذلك يكون قد نفذ التزامه تنفيذًا عينيًا .
أما إذا لم ينجح في دفع تعرض الغير ، أي حكم لهذا الأخير بالحق الذي يدعيه ، يكون البائع قد أخلّ بالتزامه، حتى ولو كان قد بذل كل ما في استطاعته من جهد لدفع تعرض الغير ، وذلك لأن هذا الالتزام التزام بتحقيق نتيجة، وليس التزامًا ببذل عناية، ويلتزم في هذه الحالة بتعويض المشتري ، وهو ما يسمى بضمان الاستحقاق .
أولاً : التنفيذ العيني ( ضمان تعرض الغير ) :
- يبين من نصوص المادتين (440 ، 442 مدني) أنه لكي يتدخل البائع ليدفع تعرض الغير، يجب على المشتري إخطاره بهذا التعرض ؛ سواء تم في صورة دعوى، أو في صورة دفع.
مع ملاحظة أن القانون لم ينص على شكل معين لإخطار البائع، ومن ثم يتم بأي طريق ما دام يمكن للمشتري إثباتها .
- وتختلف حقوق المشتري باختلاف ما إذا كان قد قام بواجب إخطار البائع أو لم يقم به.
- كما أنه في حالة الإخطار قد يتدخل البائع أو لا يتدخل في الدعوى المرفوعة من الغير، وقد لا يستحق المبيع بسبب قيام المشتري بدفع مبلغ من النقود أو أداء شيء آخر.
وندرس هذه الفروض العديدة مع ملاحظة أن هذا الالتزام لا يقبل الانقسام ، ومن ثم إذا تعدد البائعون التزام كل منهم بدفع تعرض الغير في كل المبيع لا في نصيبه فحسب.
** الفرض الأول : تدخل البائع في الدعوى :
إذا أخطر المشتري البائع بتعرض الغير له وتدخل البائع في الدعوى أو أدخله المشتري أو المحكمة أو الغير فيها، فإن عليه أن يقوم بدفع ادعاء الغير المتعرض .
وللمشتري أن يطلب إخراجه من الدعوى في هذه الحالة، ويحل البائع محله فيها ليتفادى الحكم عليه بالمصاريف إذا نجح المتعرض في دعواه، ولكن قد يفضل المشتري البقاء في الدعوى حتى يراقب البائع في دفاعه ويساعده فيه، وحتى يحول دون تواطؤه مع المتعرض إضرارًا به ، وبعبارة أخرى، فإن الخيار بين البقاء في الدعوى أو الخروج منها متروك للمشتري وفقًا لما يراه متمشيًا مع مصالحه .
فإذا نجح البائع في دفع تعرض الغير بأن رفضت دعوى الأخير فإنه بذلك يكون قد نفذ التزامه بضمان تعرض الغير تنفيذًا عينيًا. أما إذا فشل في دفع هذا التعرض كان للمشتري الرجوع عليه بالتعويض وفقًا لما سنبينه.
** الفرض الثاني : عدم تدخل البائع بالرغم من إخطاره :
إذا أخطر المشتري البائع بادعاء الغير في الوقت الملائم ودعاه ليتدخل في الدعوى، ولكنه لم يتدخل ولم يدخله فيها المشتري أو المحكمة أو الغير، فإن البائع يظل خارجًا عن الخصومة ، ويقوم المشتري بالدفاع عنه في الدعوى، وفي هذه الحالة لا يخلو الأمر من أحد ثلاثة احتمالات :
- الاحتمال الأول : قد ينجح المشتري في دفع التعرض، ولا يكون له في هذه الحالة سوى الرجوع على البائع بما أنفقه من مصروفات الدعوى.
- الاحتمال الثاني : إذا فشل المشتري في دفع تعرض الغير، ونجح هذا الأخير في إثبات حقه، وجب على البائع ضمان الاستحقاق إلا إذا ثبت أن الحكم الصادر في الدعوى كان نتيجة تدليس من المشتري أو خطأ جسيم منه ، ويقع على البائع إثبات التدليس أو الخطأ الجسيم .
- الاحتمال الثالث : قد يقر المشتري بحق المتعرض أو يتصالح معه بشأن هذا الحق.
وفي هذه الحالة يظل البائع ضامنًا لاستحقاق المبيع أو جزء منه بشرط أن يكون المشتري قد أخطره في وقت ملائم، ودعاه أن يحل محله في الدعوى فلم يفعل، وبشرط أن يكون المشتري حسن النية، أي يعتقد وقت اعترافه بحق المتعرض أنه على حق في ادعائه.
غير أن المشتري يفقد حقه في الرجوع على البائع بالتعويض إذا أثبت البائع أن المتعرض لم يكن على حق في ادعائه ، حتى ولو كان المشتري حسن النية وقت الاعتراف بحق المتعرض .
** الفرض الثالث : عدم تدخل البائع بسبب عدم إخطاره :
إذا لم يقم المشتري بواجب إخطار البائع بتعرض الغير في الوقت الملائم، ولم يتدخل
البائع من تلقاء نفسه، فإنه لا يترتب على ذلك سقوط حق المشتري في الرجوع على البائع بضمان الاستحقاق، ولكن يحق لهذا الأخير أن يحتج على المشتري بأنه لم يدع للتدخل في دعوى الاستحقاق، ولو تدخل لاستطاع دفعها .
** الفرض الرابع : توقي المشتري استحقاق البيع:
إذا ظهر أن الغير على حق في دعواه، وكان المشتري قد توقى استحقاق المبيع كله أو بعضه باتفاق مع المستحق على أن يدفع له بدل المبيع مبلغًا من النقود، أو أي شيء آخر، وسواء تم ذلك قبل رفع دعوى الاستحقاق أو بعد رفعها، وسواء تدخل البائع في هذه الدعوى عند رفعها أو لم يتدخل، فإن للبائع أن يتخلص من ضمان الاستحقاق بأن يرد للمشتري المبلغ الذي دفع أو قيمة ما أداه مع الفوائد القانونية وجميع المصروفات .
ثانيًا : التنفيذ بطريق التعويض ( ضمان الاستحقاق ) :
إذا لم ينفذ البائع التزامه بدفع تعرض الغير تنفيذًا عينيًا ، كان للمشتري أن يرجع عليه بضمان الاستحقاق .
ومعنى ذلك الرجوع على البائع والمطالبة بتعويضه عن استحقاق المبيع، وتختلف أحكام هذا التعويض بحسب ما إذا كان الاستحقاق كليًا أو جزئيًا .
** التعويض في حالة الاستحقاق الكلي :
يقصد بالاستحقاق الكلي نزع المبيع كله من تحت يد المشتري لثبوت حق الغير عليه، مما يضمنه البائع. وقد بينت المادة (443 مدني) عناصر التعويض المستحق للمشتري، في حالة الاستحقاق الكلي، والطريقة التي يتم حسابه على أساسها .
ويقدر التعويض المستحق للمشتري بناءً على العناصر الآتية :
1) قيمة المبيع وقت الاستحقاق مع الفوائد القانونية من ذلك الوقت : ومعنى ذلك أن المشتري لا يرجع على البائع بالثمن الذي دفعه، بل يرجع عليه بقيمة المبيع وقت الاستحقاق، وتقدر هذه القيمة وفقًا لسعر المبيع في السوق، كذلك يستحق المشتري فوائد عن قيمة المبيع وقت استحقاقه. ويعتبر الاستحقاق متحققًا من يوم رفع الدعوى لا من يوم صدور الحكم بالاستحقاق لأن هذا الحكم يستند إلى يوم رفع الدعوى.
2) قيمة الثمار التي ألزم المشتري بردها لمن استحق المبيع : يلتزم المشتري بأن يرد إلى المستحق كافة الثمار التي قبضها وهو سيء النية، أي وهو يعلم بحق المستحق على المبيع، ويرجع المشتري على البائع بقيمة هذه الثمار التي التزم بردها .
3) المصروفات التي لم يستطع المشتري أن يلزم بها المستحق : إذا انفق المشتري على المبيع مصروفات أثناء حيازته له فقد يسترد هذه المصروفات كلها أو بعضها أو لا يسترد شيئًا منها من المستحق ، ولا يرجع المشتري على البائع إلا بالمصروفات التي لم يستردها .
4) مصروفات دعوى الاستحقاق ودعوى الضمان : إذا لم يخرج المشتري من دعوى الاستحقاق التي رفعها عليه الغير، فإنه يتحمل في مواجهة هذا الأخير بمصروفات الدعوى، فيرجع بها بعد ذلك على البائع .
5) ما لحق المشتري من ضرر وما فاته من كسب بسبب استحقاق المبيع : وهذا العنصر أراد به المشرع التذكير بالقواعد العامة، فيعوّض المشتري عن أي خسارة أو ضرر غير ما ذكر في العناصر السابقة .
** التعويض في حالة الاستحقاق الجزئي :
يعتبر الاستحقاق جزئيًا إذا كان الحق الذي ثبت للغير على المبيع لم يحرم المشتري من كل فوائده، وبعبارة أخرى أن يُستحَق للمُستَحِق حق آخر غير الملكية على كل المبيع، ويتحقق ذلك في صور عديدة، فقد يستحق جزء من المبيع أو شيء من ملحقاته، وقد يتبين أن المبيع مرهون أو مثقل بحق اختصاص أو امتياز أو ارتفاق أو انتفاع، أو يثبت عدم وجود حق ارتفاق للعقار المبيع على عقار آخر كان المشتري قد عوّل على وجوده.
وقد بينت المادة ( 444 مدني) : حكم الاستحقاق الجزئي ، فنصت على أن حكم الاستحقاق الجزئي يختلف بحسب ما إذا كانت الخسارة المترتبة عليه جسيمة أو غير جسيمة، وتكون الخسارة جسيمة إذا بلغت قدرًا لو كان المشتري قد عرفه وقت البيع لما أقدم على الشراء، ومثال ذلك الشخص الذي يشتري قطعة أرض يقيم عليها منزلاً ، ثم يستحق جزء منها، ويصبح الباقي منها غير كافٍ للوفاء بالغرض المطلوب. والمعيار هنا شخصي ينظر فيه إلى المشتري نفسه وظروفه الخاصة، ولذلك فإن تقدير هذه الجسامة مسألة تتوقف على ظروف كل دعوى، وهي متروكة لتقدير قاضي الموضوع.
فإذا كانت الخسارة جسيمة - على المعنى المتقدم - كان للمشتري الخيار بين إما رد ما بقي من المبيع وما أفاده منه مع المطالبة بالتعويضات السابق بيانها في حالة الاستحقاق الكلي وفقًا للمادة ( 443 )، وإما أن يستبقي المبيع على أن يعوضه البائع عما لحقه من ضرر بسبب الاستحقاق الجزئي.
وتكون الخسارة غير جسيمة إذا لم تبلغ من الجسامة القدر الذي لو عرفه المشتري وقت البيع لما أقدم على الشراء، ومثال ذلك إذا اشترى شخص قطعة أرض مساحتها 20 فدان، ثم استحق منه قيراطين فقط.
ويقتصر حق المشتري في هذا الفرض على المطالبة بما لحقه من خسارة وما فاته من كسب، أي مطالبة البائع بالتعويض عن الأضرار التي أصابته نتيجة للاستحقاق الجزئي.
المبحــث الرابــع
الالتزام بضمان العيوب الخفية .
لا يقتصر التزام البائع على ضمان التعرض والاستحقاق، بل هو يضمن للمشتري أيضًا العيوب الخفية التي تجعل المبيع غير صالح لتحقيق الغاية التي قصدها المشتري.
وقد نظم المشرع التزام البائع بضمان العيوب الخفية في المواد ( من 447 إلى 455 مدني)، وقد وضع له أحكامًا خاصة كما فعل بالنسبة لضمان التعرض والاستحقاق، ولا شك أن المشرع يهدف من وراء ذلك إلى النظر إلى أحكام ضمان العيوب الخفية نظرة مستقلة عن القواعد العامة في البطلان والفسخ. فهو لم يكتف بالقواعد العامة في هذا الشأن، ولكنه جعل للمشتري الحق في الرجوع على البائع بدعوى خاصة هي دعوى ضمان العيوب الخفية .
المطلب الأول
شروط العيب الموجب للضمان
لا يكفي لرجوع المشتري على البائع بضمان العيوب الخفية أن يكتشف أن بالمبيع عيبًا أيًا كان، بل يجب أن تتوافر في هذا العيب شروط معينة نص عليها المشرع في المادتين (447، 448 مدني ) .
فتنص المادة ( 447 مدني ) على أنه : " 1. يكون البائع ملزمًا بالضمان إذا لم يتوافر في المبيع وقت التسليم الصفات التي كفل للمشتري وجودها فيه، أو إذا كان بالمبيع عيب ينقص من قيمته أو من نفعه بحسب الغاية المقصودة مستفادة مما هو مبين في العقد أو مما هو ظاهر من طبيعة الشيء أو الغرض الذي أعد له، ويضمن البائع هذا العيب ، ولو لم يكن عالمًا بوجوده " .
2. ومع ذلك لا يضمن البائع العيوب التي كان المشتري يعرفها وقت البيع، أو كان يستطيع أن يتبينها بنفسه لو أنه فحص المبيع بعناية الرجل العادي، إلا إذا أثبت المشتري أن البائع قد أكد له خلو المبيع من هذا العيب، أو اثبت أن البائع قد تعمد إخفاء العيب غشًا منه.
وتنص المادة ( 448 مدني ): على أنه لا يضمن البائع عيبًا جرى العرف على التسامح فيه".
ويمكن بيان شروط العيب الموجب للضمان كالتالي :
الشرط الأول : أن يكون العيب قديمًا :
والمقصود بكون العيب قديمًا هو أن يكون موجودًا في المبيع وقت تسلمه من البائع ، فالبائع يضمن العيب الذي يكون بالمبيع عند انعقاد العقد ، وكذلك العيب الذي يطرأ عليه بعد البيع ، وحتى حصول التسليم، أما إذا طرأ العيب على البيع بعد التسليم، فإن البائع لا يضمنه؛ بل إن المشتري يتحمل تبعة هذا العيب، أو يرجع على من يكون مسئولاً عن إحداثه بالمبيع.
الشرط الثاني : أن يكون العيب مؤثرًا :
ويعتبر العيب مؤثرًا إذا كان ينقص من قيمة المبيع أو نفعه بحسب الغاية المقصودة مستفادة مما هو مبين في العقد، أو ما هو ظاهر من طبيعة الشيء، أو الغرض الذي أعد له.
الشرط الثالث : أن يكون العيب خفيًا :
والعيب الخفي هو الذي لا يعرف بمشاهدة ظاهر المبيع، أو لا يتبينه الشخص العادي أو لا يكشفه غير خبير أو لا يظهر إلا بالتجربة ، وعلى ذلك يعتبر العيب خفيًا إذا لم يكن باستطاعة المشتري أن يتبينه وقت البيع إذا فحص المبيع بعناية الرجل العادي.
وتجدر الإشارة إلى أن توافر الخفاء في العيب، أي عدم إمكان الكشف عنه ببذل عناية الشخص العادي، ولا يجعل البائع مسئولاً عن ضمانه إذا كان المشتري عالمًا به فعلاً وقت البيع .
المطلــب الثانــي
البيــوع التـي لا ضمـان لهــا
نصت المادة ( 454 مدني ) على أنه : " لا ضمان في البيوع القضائية، ولا في البيوع الإدارية إذا كانت بالمزاد " .
وعلى ذلك فإن البيع الذي يتم بالمزاد سواء بواسطة القضاء أو جهة الإدارة قد أعلن عنه، وأتيحت الفرصة للمزايدين أن يفحصوا الشيء قبل الإقدام على المزايدة، فيحسن بعد أن اتخذت كل هذه الإجراءات ألا يفسخ البيع لسبب يمكن توقعه ، فتعاد إجراءات طويلة بمصروفات جديدة يتحمل عبئها المدين .
المطلـب الثالـث
أحكـام ضمـان العيـوب الخفيـة
أولاً : واجب المشتري في المبادرة بفحص المبيع وإخطار البائع بالعيب :
تنص المادة ( 449 مدني ) على أنه :
1) " إذا تسلم المشتري المبيع وجب عليه التحقق من حالته بمجرد أن يتمكن من ذلك وفقًا للمألوف في التعامل، فإذا كشف عيبًا يضمنه البائع وجب عليه أن يخطره به خلال مدة معقولة، فإن لم يفعل اعتبر قابلاً للمبيع .
2) أما إذا كان العيب مما لا يمكن الكشف عنه بالفحص المعتاد، ثم كشفه المشتري وجب عليه أن يخطر به البائع بمجرد ظهوره، وإلا اعتبر قابلاً للمبيع بما فيه من عيب".
ثانيًا : حقوق المشتري في دعوى الضمان :
نصت المادة ( 450 مدني ) على أنه : " إذا أخطر المشتري البائع بالعيب في الوقت الملائم، كان له أن يرجع بالضمان على النحو المبين في المادة 444 " .
وبذلك يكون المشرع قد أحال بالنسبة لإحكام ضمان العيوب الخفية على المادة ( 444 ) وهي الخاصة بأحكام الاستحقاق الجزئي .
وبناء على هذه المادة تفرق بين فرضين :
الفرض الأول : هو أن يكون العيب جسيمًا بمعنى أن خسارة المشتري قد بلغت قدرًا لو علمه وقت إبرام العقد؛ لما أتم العقد، وعندئذ له أن يطالب البائع بتعويض كما لو كنا بصدد استحقاق كلي ، على أن يرد المبيع المعيب وما أفاده منه، أو أن يستبقي المبيع مع المطالبة بالتعويض عما أصابه من ضرر بسبب العيب .
والفرض الثاني : أن يكون العيب غير جسيم؛ أي لا تصل الخسارة إلى الحد السابق فلا يكون للمشتري إلا أن يطالب البائع بتعويض عما أصابه من ضرر بسبب العيب ، والعيب إذا كان غير جسيم ليس للمشتري أن يطلب الفسخ، ولكن له أن يطلب على سبيل التعويض العيني أن يقوم البائع بإصلاح المعيب إن كان يقبل ذلك، والحكم بذلك أو بالتعويض النقدي أمر متروك تقديره للمحكمة .
ثالثًا : أثر هلاك المبيع في الرجوع بالضمان :
تنص المادة ( 451 مدني ) على أنه : " تبقى دعوى الضمان ولو هلك المبيع بأي سبب كان ".
ومعنى ذلك أنه لو ظهر في المبيع عيب ونشأ بمقتضاه حق للمشتري في الرجوع بضمان العيب على البائع فإن هلاك المبيع بعد ذلك لا يؤدي إلى سقوط حق المشتري في مطالبة البائع بالضمان، مهما كان سبب الهلاك
أ‌. فإذا كان الهلاك بسبب العيب نفسه، كما لو كان المبيع منزلاً واهي الأساس فتهدم ، فإن المشتري يرجع على البائع بالتعويض الكامل دون أن يرد له شيئًا إذا كان الهلاك بالعيب كليًا، أما إذا كان الهلاك بسبب العيب جزئيًا فإن على المشتري أن يرد ما بقي من المبيع.
ب‌. وإذا كان الهلاك بسبب أجنبي أو بفعل المشتري، فتبقى أيضًا دعوى الضمان، ولكن المشتري يرجع على البائع بما كان يستطيع أن يرجع به على فرض استبقائه المبيع، إذ أن الفرض أنه لا يستطيع أن يرده معيبًا. وعلى ذلك تقدر الأضرار التي لحقت المشتري بسبب العيب على فرض وجود المبيع ويقتصر التزام البائع على التعويض عن هذه الأضرار .
رابعًا : سقوط دعوى ضمان العيب :
تنص المادة ( 452/1 مدني ) على أنه : " تسقط بالتقادم دعوى الضمان إذا انقضت سنة من وقت تسليم المبيع ، ولو لم يكشف المشتري العيب إلا بعد ذلك، ما لم يقبل البائع أن يلتزم بالضمان لمدة أطول ". ويلاحظ أنه لا يحق للبائع أن يتمسك بسقوط دعوى المشتري بمضي سنة من وقت التسليم إذا كان قد تعمد إخفاء العيب غشًا منه ( م 452/2 مدني).
وتكون مدة التقادم في هذه الحالة خمس عشرة سنة من وقت اكتشاف العيب لا من وقت التسليم ، وعلى ذلك فإن مدة التقادم يجوز أن تطول في حالتين :
أ‌. حالة تعديل الضمان بالاتفاق على الزيادة .
ب‌. حالة تعمد البائع إخفاء العيب عن غش منه .
المطلب الرابع
الاتفاق على تعديل أحكام ضمان العيوب
تنص المادة ( 453 مدني ) على أنه : " يجوز للمتعاقدين باتفاق خاص أن يزيدا في الضمان أو ينقصا منه أو يسقطا هذا الضمان؛ على أن كل شرط يسقط الضمان أو ينقصه يقع باطلاً إذا كان البائع قد تعمد إخفاء العيب في المبيع غشًا منه " .
الفصل الثاني
التزامات المشتري
المبحث الأول
الالتزام بدفع الثمن
أولاً : دفع الثمن وملحقاته :
دفع الثمن هو الالتزام الأساسي الذي يقع على عاتق المشتري، وهو يقابل في أهميته التزام البائع بنقل ملكية المبيع إلى المشتري، وهذه الأهمية ظاهرة في نص المادة ( 418 مدني ) حيث تقول : " البيع عقد يلتزم به البائع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حقًا ماليًا آخر في مقابل ثمن نقدي " .
والثمن يعينه المتعاقدان ، وهو يحدد في العقد ، وقد يحدد بعد ذلك تبعًا لأسس التقدير التي تم الاتفاق عليها .
ولما كانت القواعد العامة تقضي بأن نفقات الوفاء تكون على المدين ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك ( م 384 مدني ) فإن على المشتري نفقات دفع الثمن كمصاريف إرساله إلى البائع في مكان الوفاء به .
بيد أن التزام المشتري بدفع الثمن يدخل فيه كذلك دفع فوائد الثمن، وقد ورد النص على هذا الأمر في المادة ( 458/1 مدني ) بقولها : " لا حق للبائع في الفوائد القانونية عن الثمن إلا إذا أعذر المشتري أو إذا سلم الشيء المبيع وكان هذا الشيء قابلاً لأن ينتج ثمرات أو إيرادات أخرى، هذا ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغيره " .
وواضح من النص السابق أن المشتري يلتزم بالفوائد القانونية على الثمن في حالتين:
الأولى: إ ذا كان الثمن مستحق الأداء، وقام البائع بإعذار المشتري للوفاء به، فمن وقت هذا الإعذار تستحق على الثمن فوائد لمصلحة البائع، وهذا على خلاف القاعدة العامة في استحقاق الفوائد القانونية ، حيث تكون مستحقة من وقت المطالبة القضائية .
الثانية : أن يكون البائع قد قام بتسليم المبيع إلى المشتري، وأن يكون الشيء الذي ورد عليه البيع قابلاً لأن ينتج ثمرات ، أو أن يغل أي إيراد آخر ، ويلاحظ أنه في هذه الحالة : يلزم أن يكون الثمن مستحقًا ، كما هو الحال في الحالة الأولى ، حتى تحتسب فوائد عليه من وقت تسليم المبيع القابل لإنتاج الثمار .
وعلة إلزام المشتري بالفوائد القانونية منذ ذلك الوقت : هي الرغبة في تجنب جمع المشتري بين فائدة المبيع ( ثماره أو إيرادته ) وفائدة الثمن، فيقرر القانون إلزامه بفوائد قانونية على الثمن كمقابل لما يتمكن من الحصول عليه من فوائد المبيع .
ثانياً : مكان الوفاء:
تنص المادة ( 456 مدني ) على أن :
1) " يكون الثمن مستحق الوفاء في المكان الذي سًلم فيه المبيع، ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك .
2) فإذا لم يكن الثمن مستحقًا وقت تسليم المبيع ، وجب الوفاء به في المكان الذي يوجد فيه موطن المشتري وقت استحقاق الثمن " .
وواضح من هذا النص أنه يفرق بين حالتين :
الحالة الأولى : إذا كان الثمن مستحق الدفع وقت تسليم المبيع :
في هذه الحالة يكون الثمن مستحق الوفاء في المكان الذي سًلم فيه المبيع، وهو مخالف لما تقضي به القواعد العامة التي تقرر في هذا الصدد بأنه إذا كان محل الالتزام شيئًا غير معين بالذات، وجب الوفاء به في المكان الذي يوجد فيه مركز أعمال المدين إذا كان الالتزام متعلقًا بهذه الأعمال ( م 347/2 مدني ) وقد عللت المذكرة الإيضاحية الخروج على القواعد العامة في هذه الحالة بقولها : " أن البيع وهو عقد ملزم للجانبين، يجب أن ينفذ جملة واحدة فيدفع الثمن وقت تسليم المبيع، وفي مكان هذا التسليم " .
الحالة الثانية : وهي حالة إذا لم يكن الثمن مستحق الوفاء تسليم المبيع :
قد لا يكون الثمن مستحق الوفاء وقت تسليم المبيع، ولكن في وقت آخر، كما إذا اتفق على دفعه قبل التسليم ، أو على دفعه فيما بعد ، أو على أقساط ، وفي هذه الحالة لا يرتبط الوفاء بالتسليم، ولهذا لا توجد ضرورة لدفع الثمن في مكان التسليم كما في الحالة السابقة، وبالتالي نعود إلى القواعد العامة، وهي تقضي بأن الوفاء بالثمن يكون في موطن المدين به وهو المشتري وقت الوفاء ، أو في مركز أعماله إذا كان الالتزام متعلقًا بهذه الأعمال (م 347/2 مدني) .
ثالثًا : زمان الوفاء بالثمن :
تنص المادة ( 457/1 مدني ) على أن : " يكون الثمن مستحق الوفاء في الوقت الذي يسلم فيه المبيع ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك " .
ويتضح من هذا النص أن : وقت وجوب الوفاء بالثمن يتحدد في حالة عدم تحديده بالاتفاق بين المتعاقدين، أو طبقًا للعرف الجاري في المعاملات ، بالوقت الذي يسلم فيه المبيع، ومن هنا يظهر ارتباط وفاء المشتري بالثمن بوفاء البائع بالتزامه بتسليم المبيع :
‌أ) وعلى ذلك فقد روعيت فيه مصلحة المشتري، ففي حالة الاتفاق على تأجيل دفع الثمن، ولم يتفق على أجل لتسليم المبيع، فإن التزام البائع بتسليم المبيع يكون فوريًا طبقًا للقواعد العامة.
‌ب) وعلى العكس إذا اتفق على أجل معين للتسليم ولم يتفق على موعد للوفاء بالثمن، فلا تصح مطالبة المشتري بدفع الثمن إلا عند حصول التسليم .
‌ج) وإذا لم يوجد اتفاق بشأن وقت التسليم أو وقت دفع الثمن كان كل من الالتزامين مستحق الأداء فورًا بمجرد تمام العقد طبقًا للقاعدة العامة .
رابعًا : حق المشتري في حبس الثمن :
نصت المادة ( 457/2 مدني ) على أنه : " فإذا تعرض أحد للمشتري مستندًا إلى حق سابق على المبيع أو آيل من البائع، أو إذا خيف على المبيع أن ينزع من يد المشتري، جاز له ما لم يمنعه شرط في العقد، أن يحبس الثمن حتى ينقطع التعرض أو يزول الخطر، ومع ذلك يجوز للبائع في هذه الحالة أن يطالب باستيفاء الثمن على أن يقدم كفيلاً " .
ثم نصت المادة نفسها في فقرتها الثالثة ( 457/3 مدني ) على أنه : " يسري حكم الفقرة السابقة في حالة ما إذا كشف المشتري عيبًا في المبيع " .
ومن هاتين الفقرتين نستطيع أن نتبين أن للمشتري الحق في حبس الثمن في ثلاث حالات هي :
الحالة الأولى: إذا تعرض له الغير مستندًا في تعرضه إلى حق سابق على البيع أو آيل من البائع:
- ذلك أن البائع يلتزم بضمان التعرض والاستحقاق . وقد سبق أن رأينا أن من شروط هذا الضمان أن يكون الحق الذي يستند إليه الغير ثابتًا له وقت البيع أو آيلاً إليه بعد البيع من البائع نفسه .
- فالبائع ملزم بدفع التعرض ، فإن فشل حَقَّ عليه التعويض متمثلاً في ضمان الاستحقاق، فوقوع التعرض فعلاً يوجب ضمان التعرض والاستحقاق ، ويجيز في الوقت ذاته للمشتري حبس الثمن إذا كان لم يدفعه بعد إلى حين أن يوفي البائع بالتزامه .
الحالة الثانية : إذا خيف على المبيع أن ينزع من يد المشتري :
فلا يلزم هنا أن يحصل التعرض بالفعل بل يكفي مجرد الخشية من وقوع التعرض، على عكس الحالة بالنسبة للرجوع بضمان التعرض والاستحقاق، ولكن يشترط أن يكون السبب الذي يخشى نزع الملكية من أجله مما يضمنه البائع إذا تحقق ، كما يشترط أن تكون خشية نزع المبيع من يد المشتري مبنية على أسباب جدية .
ومن الأمثلة التي تتحقق فيها خشية نزع المبيع من يد المشتري بحيث يجوز له حبس الثمن، ظهور أن المبيع مملوك لغير البائع ، أو أنه مثقل بحق رهن أو حق اختصاص ، أو ظهور أن ملكية البائع معلقة على شرط فاسخ .
الحالة الثالثة : إذا كشف المشتري عيبًا في المبيع :
ذلك لأن البائع يلتزم بضمان العيب فيجوز للمشتري أن يحبس الثمن حتى يوفي البائع بالتزامه، ويشترط هنا أيضًا أن يكون العيب مما يضمنه البائع .
خامسًا : سقوط حق المشتري في حبس الثمن :
تنص المادة (457/2، 3 مدني) : " إن حق المشتري في حبس الثمن يسقط في الحالات الآتية :
1) إذا وجد اتفاق على ذلك : ذلك أن الحق في الحبس لا يتعلق بالنظام العام، ويصح أن يكون الاتفاق صريحًا أو ضمنيًا .
ولذا فقد ثار التساؤل عما إذا كان المشتري يعتبر قد تنازل ضمنيًا عن حقه في الحبس إذا اتفق مع البائع على دفع الثمن في وقت معين ، مع علمه بسبب الاستحقاق ؟ والإجابة على ذلك أن مجرد علم المشتري بسبب الاستحقاق لا يكفي بذاته لاستخلاص نية التنازل عن الحق في الحبس، إلا أنه قد يساعد على استخلاص نية التنازل إذا اقترن بوقائع أخرى، وتقول محكمة النقض في هذا الصدد: " إن علم المشتري وقت الشراء بسبب نزع الملكية لا ينافي ثبوت حقه في حبس الثمن، لأنه قد يكون محيطًا بالخطر الذي يتهدده ، ويكون في الوقت نفسه معولاً على البائع في دفع هذا الخطر قبل استحقاق الباقي في ذمته من الثمن .....
أما علمه بهذا السبب فقد يصلح أو لا يصلح للدلالة على تنازله عن حق الحبس وذلك على حسب ما ينبئ به واقع الدعوى .
2) إذا قدم البائع للمشتري كفيلاً :
فقد أجازت ( م 457 مدني ) للبائع أن يطالب المشتري بالثمن ، قبل انقطاع التعرض أو زوال الخطر، إذا قدم كفيلاً يضمن له حقوقه فيما يلتزم به البائع لو استحق المبيع، وللبائع أن يقدم بدل الكفيل تأمينًا عينيًا كافيًا للوفاء بما قدم يلتزم به بمقتضى أحكام ضمان الاستحقاق أو العيب، وذلك تطبيقًا للمادة ( 774 مدني ) والتي تنص على أنه: " إذا التزم المدين بتقديم كفيل، وجب أن يقدم شخصًا موسرًا ومقيمًا في مصر، وله أن يقدم عوضًا عن الكفيل تأمينًا عينيًا كافيًا " .
3) وأخيرًا يسقط حق المشتري في حبس الثمن إذا انقطع التعرض :
أو زال خطر الاستحقاق أو أزال البائع آثار العيب بإصلاحه مثلاً .
سادسًا : جزاء إخلال المشتري بالتزامه بالوفاء بالثمن :
للبائع في سبيل إجبار المشتري على الوفاء بالتزامه الحق في :
1) أن يحبس المبيع إذا لم يكن قد سلمه حتى يستوفي الثمن .
2) كما أن القانون يقرر له أولوية في استيفاء الثمن من المبيع ، على دائني المشتري الآخرين، أي يقرر له امتياز على المبيع سواء كان عقارًا أو منقولاً ( م 1145، 1147 مدني ).
3) فضلاً عن ذلك فإن للبائع أن يطلب فسخ البيع إذا لم يقم المشتري بدفع الثمن، وذلك تطبيقًا للقواعد العامة، فقد نصت المادة ( 157/2 مدني ) على أنه : " في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوفَّ أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتضى" .
وتوقيع الفسخ طبقًا للمادة ( 461 مدني ) يستلزم توافر الشروط الآتية :
‌أ. أن يكون المبيع منقولاً كالسلع والبضائع والأسهم والسندات، وإن كان الراجح أنه لا يطبق في بيع المحل التجاري، ولو أن المحل التجاري من المنقولات .
‌ب. أن يكون هناك اتفاق على ميعاد واحد لدفع الثمن وتسلم المبيع، فإذا اتفق على تأجيل الوفاء بالثمن دون أجل التسليم، لم تنطبق المادة ( 461 ) بل تطبق القواعد العامة .
‌ج. أن يخل المشتري بالتزامه بدفع الثمن في موعده، فإذا كان المشتري قد امتنع عن دفع الثمن متمسكًا بحقه في الحبس بسبب أن البائع لم يسلم المبيع، فلا ينطبق النص.
بيد أن الحكم الوارد بنص المادة ( 461 مدني ) تقرر لمصلحة البائع، فله وحده أن يتمسك باعتبار العقد مفسوخًا من تلقاء نفسه، ويترتب على ذلك أن البائع يستطيع أن يتغاضى عن وقوع الفسخ فيطلب إلى المشتري الوفاء بالثمن بعد الموعد المحدد إن وجد مصلحته في ذلك، أما المشتري فلا يجوز له أن يتمسك باعتبار العقد مفسوخًا من تلقاء نفسه، إذ الفرض أنه هو المقصر، فلا يجوز أن يستفيد من تقصيره، كما أنه لا يستطيع التمسك بوقوع الفسخ بقوة القانون إذا لم يقم البائع بالوفاء بالتزامه بالتسليم، وإنما تطبق في هذه الحالة القواعد العامة في الفسخ .
ويلاحظ في النهاية أن حكم المادة ( 461 ) ليس حكمًا آمرًا بمعنى أنه يجوز للمتعاقدين الاتفاق على ما يخالفه .


المبحث الثاني
الالتزام بتسلم المبيع
التزام المشتري بتسلم المبيع :
أولاً : مضمون الالتزام بالتسلم :
التسليم يكون بوضع المبيع تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق، ولو لم يستولِ عليه استيلاءً ماديًا ما دام البائع قد أعلمه بذلك.
وبمجرد قيام البائع بهذا الأمر يكون قد برئت ذمته، ويترتب على هذا التسليم حكمه على وجه الخصوص من حيث انتقال تبعة الهلاك إلى المشتري، ويقابل هذا الالتزام المفروض على البائع ، التزام المشتري بتسلم المبيع ورفعه من المكان الواجب تسليمه فيه.
ويكون تنفيذ المشتري لالتزامه باستلام المبيع بالاستيلاء عليه فعلاً ما لم يكن تسليمه قد تم حُكْميًا بمجرد التراضي على ذلك، ويكون الاستلام بالطريقة التي تتفق مع طبيعة المبيع، فتسلم العقار يكون بحيازته بعد أن يخليه البائع ثم دخول المشتري فيه وحيازته له وسيطرته عليه.
وتسلم المنقول يكون بقبضه من البائع أو بحيازته إذا كان المنقول في مكان لا ينتقل منه، وإذا كان البيع حقًا مجردًا كحق المرور أو حق شخصي، فقد يتم التسليم بأخذ المشتري لسند الحق أو باستعماله للحق .
وتظهر أهمية هذا الالتزام في حالة بيع المنقول الواجب التسليم في غير موطن المشتري إذ يكون عليه نقله، وإلا كان مخلاً بالتزامه في استلام المبيع على نحو يخوِّل البائع طلب التنفيذ العيني، أو فسخ البيع طبقًا للقواعد العامة .
ثانيًا : زمان التسلم :
نظرًا لارتباط التسلم بالتسليم فإن التسلم إذا لم يحدد له في العقد وقت معين، يجب أن يتم بمجرد التسليم، والتسليم يكون واجبًا فور نشوء الالتزام في ذمة البائع أي بمجرد البيع ما لم يوجد عرف يقضي بإمهال البائع بعض الوقت، كل هذا ما لم يتضمن العقد أجلاً معينًا لتسلم المبيع .
ثالثًا : مكان التسلم :
من حيث مكان التسلم نجد نفس الارتباط وبشكل أشد بين التسليم والتسلم، فإذا جاز أن يتصور وقوع التسلم عقب التسليم بفترة معينة، إلا أن التسلم لا يتصور حدوثه إلا في مكان التسليم، فالمشتري يلتزم بتسلم المبيع ورفعه من المكان الذي يقع فيه تسليمه، ولهذا كان يكفي المشرع أن ينص على أن التسليم يقع في المكان الذي يجب أن يسلم فيه البائع للمبيع.
ولكن أراد أن يفصل بعض الشيء حين نص في المادة ( 463 مدني ) على أنه : " إذا لم يعين الاتفاق أو العرف مكانًا أو زمانًا لتسليم المبيع وجب على المشتري أن يستلمه في المكان الذي يوجد فيه المبيع وقت البيع، وأن ينقله دون إبطاء إلا بما يقتضيه النقل من زمن..
فمكان التسليم إذن هو الذي يحدد مكان التسلم .
ولتحديد مكان التسلم والتسليم أهمية كبيرة فهو الذي يبين الحد بين النفقات التي يتحملها البائع في تنفيذ التزامه بالتسليم والنفقات التي يتحملها المشتري في رفع المبيع .
رابعًا : نفقات تسلم المبيع :
المشتري ملزم بتسلم المبيع لذلك فإنه وفقًا للقواعد العامة يتحمل نفقات الوفاء بهذا الالتزام وهذا ما نصت عليه المادة( 346 )على أن: " نفقات تسلم المبيع على المشتري ما لم يوجد عرف أو اتفاق يقضي بغير ذلك ".
وبناء على هذا تكون نفقات رفع المبيع من مكان التسليم إلى موطن المشتري أو إلى أي مكان آخر يريد نقله على عاتق المشتري كذلك سائر ما ينفق في سبيل قبض المبيع وحيازته.
خامسًا : جزاء عدم تسلم المبيع :
إذا قام البائع بالتزامه بالتسليم بوضع المبيع تحت تصرف المشتري وإعلانه ذلك، ولم يقم المشتري مع ذلك بتسلم المبيع كان هذا منه إخلالاً بالتزامه، ويستطيع البائع أن يلجأ إلى استعمال أحد الجزاءات المقررة للإخلال بالالتزام .
‌أ. فله أن يطالب بالتنفيذ العيني ، ومطالبة البائع بالتنفيذ العيني تكون بالإجراءات التي رسمها القانون، فبعد الإعذار ، إذا كان المبيع عقارًا مثلاً ؛ جاز للبائع أن يطلب وضعه تحت الحراسة ( م 336 مدني ).
- وإذا كان منقولاً كان له أن يحصل على ترخيص من القضاء في إيداعه مكان أمين على نفقة المشتري.
- كما يجوز له بعد استئذان المحكمة أن يبيع بالمزاد العلني الشيء المبيع إذا كان من الأشياء التي يسرع إليها التلف .
‌ب. كما قرر المشرع أن المبيع إذا هلك بعد تنفيذ البائع التزامه بالتسليم، ولكن في الفترة التي تأخر فيها المشتري عن التسلم؛ كان هلاكه على هذا الأخير " المشتري " متى كان البائع قد أعذره لتسلم المبيع، ويشترط في هذه الحالة أن يكون الإعذار قد حصل والمبيع واجب التسليم، أي أن أجل التسلم قد حان ، أي قد حل ميعاده .
‌ج. وفضلاً عما تقدم يجوز للبائع طلب الفسخ ، ويبقى للقاضي سلطته التقديرية، فإذا رأى مبررًا للفسخ قضى به، وإلا أعطى للمشتري مهلة لتسلم المبيع .


المبحـــث الثالــث
الالتزام بدفع مصروفات عقد البيع
التزام المشتري بمصروفات البيع وتكاليف البيع :
أولاً : مصروفات البيع :
تنص المادة ( 462 مدني ) على أن : " نفقات عقد البيع ورسوم الدمغة والتسجيل وغير ذلك من مصروفات تكون على المشتري ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك ".
ويمكن تعريف مصروفات عقد البيع بأنها: المصروفات أو النفقات التي تصرف أو تنفق على عقد البيع، من وقت تحريره إلى وقت التسجيل .
مثال ذلك : أتعاب المحامي الذي يقوم بتحرير العقد ورسوم الدمغة المستحقة على العقد ورسوم استخراج الشهادات العقارية اللازمة، ورسوم التسجيل ، وغير ذلك من الدمغات والرسوم اللازمة لتحرير عقد البيع النهائي وتسجيله .
ويجب عدم الخلط بين مصروفات عقد البيع بالمعنى السابق، وبين مصروفات تنفيذ البائع لالتزامه، فهو الذي يتحملها وحده دون المشتري .
مثال ذلك : مصروفات المستندات المثبتة لملكية البائع ، ومصروفات نقل المبيع إلى مكان تسليمه .
والأصل أن يلتزم المشتري بمصروفات عقد البيع، ولكن هذا الحكم ليس من النظام العام، لذلك فهو يسري ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغيره.
ثانيًا : تكاليف المبيع :
تنص المادة ( 458/2 مدني ) على أنه : " للمشتري ثمر المبيع ونماؤه من وقت تمام البيع، وعليه تكاليف المبيع من هذا الوقت أيضًا ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغيره ".
وتكاليف الشيء المبيع هي المصروفات أو النفقات التي تصرف أو تنفق على الشيء المبيع من وقت تمام البيع إلى وقت تسليم .
مثال ذلك : الضرائب المفروضة للدولة ونفقات تخزينه أو حفظه أو صيانته، ونفقات الاستغلال والاستثمار ومصروفات تحصيل الثمار ونحو ذلك .
ويلتزم المشتري بدفع تكاليف الشيء المبيع إلى البائع من وقت تمام البيع طالما أنه يستحق ثمرات المبيع من وقت تمام المبيع؛ لأن المشرع ربط بين استحقاق الثمرات والالتزام بالتكاليف، ولأن المبيع لم ينتج هذه الثمرات إلا بعد إنفاق هذه التكاليف ، فإذا كان البائع قد أنفق هذه التكاليف التزام المشتري بردها .
وهذا الحكم لا يتعلق بالنظام العام، ومن ثم يجوز الاتفاق على خلافه .
ولما كان المشرع يربط بين التزام المشتري بتحمل التكاليف الشيء المبيع، واستحقاقه الثمرات من وقت تمام البيع، فإنه إذا اتفق المتعاقدون على تأخير استحقاق المشتري للثمرات إلى وقت معين لاحق للبيع؛ تعين بالتالي تأخير التزامه بالتكاليف إلى هذا الوقت .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تابع المواد القانونية . للصف الثالث الثانوى التجاري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المدرسة الثانوية التجارية للبنات :: منتدى التعليم الفنى التجارى :: الصف الثالث التجارى-
انتقل الى: